ضامن بن شدقم الحسيني المدني
12
تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب
والافضال ، مقتدى العترة والآل ، سلالة من نخل النبوّة ، وفرع من أصل الفتوّة ، وعضو من أعضاء الرسول ، وجزء من أجزاء البتول ، متّعه اللّه بأيّامه الناصرة ودولته الزاهرة ، بجاه غصنه الطاهر وأصله الفاخر . وفّق اللّه محبّه وداعيه نعمة اللّه بن علي بن أحمد بن محمّد بن علي بن خاتون العاملي ، لزيارة بيت اللّه الحرام ، وزيارة قبر نبيّه والأئمّة من ولده عليه وعليهم الصلاة والسّلام ، فاتّفق له إذ ذاك الاجتماع بحضرته السنيّة وسدّته العليّة ، وكان ذلك يوم الثاني عشر من ذي الحجّة الحرام في حدود سنة سبع وسبعين وتسعمائة على مشرّفها الصلاة والسّلام ، وعقد بيني وبينه الإخاء في ذلك اليوم المبارك ، الذي وقع فيه النصّ من سيّد الأنام على الخصوص بالاخاء في ذلك المقام . والتمس من الفقير يومئذ أن يكتب له شيئا ممّا أجازناه الأشياخ ، فكتب له ثمّ شيئا نزرا على حسب الحال والاشتغال بهنات وكدورات ، فرّج اللّه شدائدها والحلّ والترحال ، ووعده بكتابة جامعة عند الوصول إلى الأوطان وفراغ البال ، والآن فقد حان أوان ما كان ، فليصرف القلم عنانه إلى ما سبق الوعد به ، ولولا ذلك وحقوق للمولى عليّ ، وتفضّلات سالفة وآنفة لم أقدر على تأدية شكرها لكثرتها ، لم أكن من أهل هذه البضاعة ، ولم يسع لي الدخول في هذه الصناعة . إلى أن قال بعد كلام طويل : فالسيّد نوّر اللّه برهانه وشرف مكانه ، مسلّط على رواية هذه الأحاديث بالأسانيد السالفة المبتدأة بالفقير ، متّصلة إلى أبي عبد اللّه الامام محمّد بن مكّي بن حامد الملقّب بالشهيد ، ثمّ منه بأسانيدها المذكورة كما هي متّصلة بمشكاة النبوّة وآله سلالة الرسالة والفتوّة ، صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين ، وليرو ذلك كلّه موفّقا مسدّدا ان شاء اللّه . وأوصيه ونفسي العاصية بتقوى اللّه سبحانه في السرّ والعلن ، ومراقبته تبارك وتعالى فيما ظهر وبطن ، وفّقه اللّه تعالى توفيق العارفين ، وسلك بنا وبه مسالك