محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )

340

الأصيلي في أنساب الطالبين

وحمزة والعبّاس منهم ومنهم * عقيل وماء العود من حيث يعصر « 1 » وأعقب جعفر الطيّار من ولده ، عبد اللّه الجواد . أمّا عبد اللّه الجواد بن جعفر الطيّار ، فامّه وامّ أخويه محمّد بن جعفر وعون بن جعفر ، أسماء بنت عميس بن معد بن الحارث بن تيم بن كعب بن مالك بن قحافة بن عامر بن ربيعة بن معد بن مالك بن نمر بن وهب بن شهران بن عفران بن خلف بن أقبل ، وهو خثعم بن أنمار ، الجواد الذي ضربت به الأمثال . كان يعطي إذا سئل ، ويبتدئ إذا لم يسئل « 2 » ، أجود قريش كفّا بل العرب ، وآثرهم نفسا ، ومناقبه لا يأتي عليها حصر ، ولا ينتهي إليها وصف ، توفّي سنة الجحاف سنة ثمانين ، وعمره نيّف وسبعون سنة « 3 » . قال يحيى بن الحسن : كان عبد اللّه بن جعفر جوادا ممدّحا ، يقول عبد اللّه بن قيس الرقيّات : تعدّت بي الشهباء نحو ابن جعفر * سواء عليها ليلها ونهارها نزور امرئ يعلم اللّه أنّه * يجود له كفّ قليل غوارها فو اللّه لولا أن تزور ابن جعفر * لكان قليلا في دمشق قرارها أتيتك أثني بالذي أنت أهله * عليك كما أثني على الروض جارها

--> ( 1 ) مختصر تاريخ دمشق 6 : 70 عن ديوان حسّان ص 235 . ( 2 ) روى في مختصر تاريخ دمشق 12 : 90 عن عبد اللّه بن عمر ، قال : ليس الجواد الذي يعطي بعد المسألة ؛ لأنّ الذي يبذل السائل من وجهه وكلامه ، أفضل ممّا يبذل من نائله ، وانّما الجواد الذي يبتدئ بالمعروف . ( 3 ) قال في مختصر تاريخ دمشق 12 : 91 : توفّي عبد اللّه بن جعفر سنة ثمانين ، وهو عام الجحاف - سيل كان ببطن مكّة جحف الحاجّ وذهب بالإبل وعليها الحمولة - وكان الوالي يومئذ أبان بن عثمان في خلافة عبد الملك بن مروان ، وكان عمر عبد اللّه بن جعفر تسعين سنة . وقيل : توفّي عبد اللّه سنة ستّ وثمانين .