محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )

341

الأصيلي في أنساب الطالبين

ذكرتك إذ فاض الفرات بأرضنا * وجلّل أعلى الرقمتين بحارها فان متّ لم يوصل صديق ولم يقم * طريق إلى المعروف أنت منارها قال الزبير : حدّثني مصعب بن عبد اللّه ، قال : قال عبد الملك بن مروان : ويحك يا بن قيس الرقيّات أما أيقنت اللّه حيث يقول : أتت رجلا قد يعلم اللّه أنّه * يجود له كفّ قليل غوارها ألا قلت قد يعلم الناس ولم تقل قد يعلم اللّه ؟ فقال له ابن قيس : قد واللّه علمه اللّه وعلمته وعلمه الناس . قال الزبير : حدّثني عمّي مصعب بن عبد اللّه ، عن جدّي عبد اللّه بن مصعب ، أنّ الخزيمي مرّ بالعقيق في غداة باردة ، فمرّ عبد اللّه بن جعفر عليه مقطّعات خزّ ، فاستعار الخزيمي من رجل ثوبا ، ثمّ قام اليه فقال : أقول له حين واجهته : عليك السلام أبا جعفر ، قال : وعليك السلام ، فأنت المهدّب من هاشم ، وفي البيت منهل الذي يذكر ، فقال : كذبت يا عدوّ اللّه ذاك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فهذه ثيابي قد اخلوقت وقد عضّني زمن منكر ، قال : فلك ثيابي ، فأعطاه ثيابه . قال : قال عمّي : أمّا البيت الثاني ، فحدّثنيه الفضل بن الربيع عن أبي ، وما بقي فأنا سمعته من أبي . قال : وذكروا أنّ أعرابيّا وقف على مروان بن الحكم أيّام الموسم بالمدينة فسأله ، فقال : يا أعرابيّ ما عندنا ما نصلك ، ولكن عليك بابن جعفر ، فأتى الأعرابيّ باب عبد اللّه بن جعفر ، فإذا ثقله قد سار نحو مكّة ، وراحلته بالباب عليها متاعها وسيف معلّق ، فخرج عبد اللّه وأنشأ الأعرابيّ يقول : أبو جعفر من أهل بيت نبوّة * صلاتهم للمسلمين طهور أبا جعفر ان الحجيج ترحّلوا * وليس لرحلي فاعلمنّ بعير أبا جعفر ضنّ الأمير بماله * وأنت على ما في يديك أمير أبا جعفر يا بن الشهيد الذي له * جناحان في أعلى الجنان يطير