محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )

339

الأصيلي في أنساب الطالبين

من الملائكة يبشّرون أهل بثينة بالمطر ، وبثينة « 1 » قرية باليمن « 2 » . ولمّا قتل جعفر قالت زوجته أسماء بنت عميس الخثعميّة رضي اللّه عنها : يا جعفر الطيّار خير مصرف * للخيل يوم تطاعن وشباح قد كنت لي جبلا ألوذ بظلّه * فتركتني أمشي بأجرد صاح قد كنت ذات حميّة ما عشت لي * أمشي البراز وكنت أنت جناح وإذا دعت قمريّة شجن لها * يوما على فنن دعوت صباح فاليوم أخشع للذليل وأتّقي * منه وأدفع ظالمي بالراح وقد رثاه حسّان بن ثابت بقوله : فلا يبعدنّ اللّه قتلى تتابعوا * بموتة منهم ذو الجناحين جعفر غداة غدا بالمؤمنين يقودهم * إلى الموت ميمون النقيبة أزهر أغرّ كضوء البدر من آل هاشم * أبيّ إذا سئم الظلام محسّر وطاعن حتّى مات غير موسّد * بمعتزل فيه القنا يتكسّر وصار مع المستشهدين ثوابه * جنان وملتفّ الحدائق أخضر وكنّا نرى في جعفر من محمّد * وقارا وأمرا حازما حين يذكر « 3 » وما زال في الاسلام من آل هاشم * دعائم عزّ لا ترام ومفخر هم جبل الاسلام والناس حولهم * له طود يرقّ ويبهر بهاليل منهم جعفر وابن امّه * علي ومنهم أحمد المتخيّر

--> ( 1 ) كذا في جميع النسخ ، وفي التاريخ : بيشة ، ولعلّه الصحيح ، قال في معجم البلدان 1 : 529 : بيشة بالهاء اسم قرية غنّاء في واد كثير الأهل من بلاد اليمن ، ثمّ قال : وبيشة من عمل مكّة ممّا يلي اليمن من مكّة على خمس مراحل ، وبها من النخل والفسيل شيء كثير . ( 2 ) مختصر تاريخ دمشق 6 : 74 قال : وعن علي عليه السّلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : عرفت جعفرا في رفقة من الملائكة يبشّرون أهل بيشة بالمطر . وبيشة قرية باليمن . ( 3 ) في التاريخ : حين يأمر .