محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )
338
الأصيلي في أنساب الطالبين
وقال فيه صلّى اللّه عليه وآله : انّا آل عبد المطّلب من شجرة واحدة ، وأنا وجعفر من غصن من أغصانها ، أشبه خلقه خلقي وخلقه خلقي « 1 » . وبعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على جيش إلى موتة ، فأخذ الراية وقاتل جموع الروم قتالا شديدا ، ثمّ اقتحم عن فرس له شقراء فعقرها وقاتل حتّى قطعت يداه ، فأبدله اللّه بهما جناحين يطير بهما في الجنّة حيث يشاء ، ووجد فيما أقبل من جسده مائة ضربة بسيف وطعنة برمح ورمية بسهم وخذفة بحجر « 2 » ، وذلك في سنة ثمان من الهجرة صلوات اللّه عليه « 3 » . يحيى بن الحسن باسناد مرفوع إلى عائشة ، قالت : لمّا اتي نعي جعفر بن أبي طالب ، عرفنا في وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الحزن « 4 » . وعنه بغير ذلك الاسناد ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : مرّ بي جعفر الليلة في ملأ من الملائكة ، مخضب الجناحين بالدم أبيض القوادم « 5 » . وعنه : أنّ عليّا عليه السّلام قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : رأيت جعفرا في رفقة
--> ( 1 ) روى في مختصر تاريخ دمشق 6 : 69 عن ابن عبّاس قال : انّ جعفر بن أبي طالب لمّا قدم من أرض الحبشة ، تلقّاه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله واعتنقه ، وقبّل ما بين عينيه وقال : مرحبا بأشبههم بي خلقا وخلقا . وروى عن جابر نحوه أيضا قال : وقال له : يا حبيبي أنت أشبه الناس بخلقي وخلقي ، وروى نحوه أيضا عن علي عليه السّلام . ( 2 ) روى في مختصر تاريخ دمشق 6 : 72 عن ابن عمر قال : كان فيما أقبل من جعفر تسعين ، من ضربة بسيف وطعنة برمح . ( 3 ) قال الواقدي وغيره : خرج جعفر بن أبي طالب إلى الحبشة سنة خمس من مبعث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقدم سنة سبع من الهجرة ، وقتل سنة ثمان من الهجرة بمؤتة هو وزيد بن حارثة وعبد اللّه بن رواحة ، وعمّر جعفر ثلاثا وثلاثين سنة ، وقيل : وهو ابن خمس وعشرين سنة . ( 4 ) مختصر تاريخ دمشق 6 : 72 - 73 . ( 5 ) روى في مختصر تاريخ دمشق 6 : 73 عن ابن عبّاس ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال بعد قتل جعفر : لقد مرّ بي الليلة جعفر يقتفي نفرا من الملائكة ، له جناحان متخضّبة قوادمهما بالدم .