محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )
323
الأصيلي في أنساب الطالبين
ويقال : انّه رجع عن ذلك ، واعتقد امامة جعفر بن محمّد الصادق عليهما السّلام « 1 » ، وله في ذلك أخبار وأشعار ، فمنها : تجعفرت بسم اللّه واللّه أكبر * وأيقنت أنّ اللّه يعفو ويغفر قالوا : أهدى رجل إلى الحسين عليه السّلام هديّة ، ولم يهد إلى ابن الحنفيّة ، فلعنه أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : وما شرّ الثلاثة امّ عمرو * بصاحبك الذي لا تصحبينا فأهدى ذلك الرجل إلى ابن الحنفيّة . قرأت بخطّ الفقيه صفي الدين أبو جعفر محمّد بن معد الموسوي رحمه اللّه « 2 » ما صورته : حدّثني أبي معد بن علي ، قال : حدّثني أبي أبو القاسم علي الكركي ، قال :
--> ألا انّ الأئمّة من قريش * ولاة الأمر أربعة سواء عليّ والثلاثة من بنيه * هم أسباطنا والأوصياء فسبط سبط ايمان وبرّ * وسبط قد حوته كربلاء وسبط لا يذوق الموت حتّى * يقود الجيش يقدمه اللواء يغيب فلا يرى عنّا زمانا * برضوى عنده عسل وماء وله أشعار اخر في هذا المعنى . ( 1 ) قال الصدوق قدّس سرّه : فلم يزل السيّد ضالّا في أمر الغيبة يعتقدها في محمّد بن علي ابن الحنفيّة ، حتّى لقى الصادق عليه السّلام ، ورأى من علامات الإمامة ، وشاهد منه دلالات الوصيّة ، فسأله عن الغيبة ، وذكر له أنّها حقّ ، وأنّها تقع بالثاني عشر من الأئمّة عليهم السّلام وأخبره بموت محمّد بن علي ، وأنّ أباه شاهد دفنه ، فرجع السيّد عن مقالته واستغفر من اعتقاده ، ورجع إلى الحقّ عند اتّضاحه ، ودان بالإمامة ، ثمّ قال : ولمّا رأيت الناس في الدين قد غووا * تجعفرت بسم اللّه فيمن تجعفروا وناديت باسم اللّه واللّه أكبر * وأيقنت أنّ اللّه يعفو ويغفر ودنت بدين غير ما كنت داينا * به ونهاني سيّد الناس جعفر إلى آخر الأبيات ، وله أشعار كثيرة في مدح أهل البيت عليهم السّلام راجع الغدير 2 : 213 - 273 ( 2 ) تقدّم ترجمته وترجمة آبائه إلى الإمام الكاظم عليه السّلام في محلّه فراجع .