محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )
298
الأصيلي في أنساب الطالبين
فلمّا عرف الناصر فضله ، استحضره إلى بغداد لتقليده نقابة الطالبيّين ، فحضر إلى بغداد وكتب ضراعة يسأل فيها ذلك ، فأجيب سؤاله وكتب تقليده ، وأحضرت الخلع إلى دار الوزير . فحضر في الليلة التي يريدون أن يخلعوا عليه في صبيحتها دار زعيم الدين أستاذ الدار بن الضحّاك ، فوقع غيث كثير ، فركب في الليل متوجّها إلى داره بظاهر باب المراتب ، فسقط من دابّته ، فانكسرت رجله ، وحمل في محفّة إلى داره . فلمّا أنهيت حاله ، تقرّر أن يولّي أخوه فخر الدين محمّد الأطروش ، فغيّر الاسم في التقليد ، وخلع على فخر الدين خلع النقابة . وكان مولد شمس الدين في سنة ستّ وثلاثين وخمسمائة ، انقضى كلام ابن أنجب . وقال لي النسّابة الفقيه العلّامة غياث الدين أبو المظفّر عبد الكريم بن طاووس رحمه اللّه : كان شمس الدين بن المختار محبوسا بحبس الكوفة من الناصر ، وكان عمّ امّك صفي الدين الفقيه محمّد بن معد في تلك الأيّام ذا منزلة ومكانة من الناصر ووزيره القمّي ، فكتب اليه شمس الدين بن المختار ، يستنجد به ويسأله التوصّل في الافراج عنه قصيدة من جملتها : يا قادرين على الاحسان مالكم * من غير جرم عدتنا منكم النعم مالي أذاد كما ذيدت محلأة * عن وردها ولديكم مورد شبم وأعقب شمس الدين علي من ولده : أبي علي الحسن تاج الدين النقيب الطاهر عارض الجيش . وأعقب النقيب الحسن هذا من أربعة رجال : صالح فخر الدين « 1 » ، وإسماعيل
--> ( 1 ) ذكره في مجمع الآداب 3 : 30 ، قال : فخر الدين أبو الخير صالح بن تاج الدين الحسن بن علي بن المختار العلوي العبيدلي النقيب ، من البيت المعروف بالتقدّم والسيادة والحشمة والنقابة ، ذكره شيخنا أبو الفضل ابن المهنّا الحسيني في المشجّر ، وقال : كان سيّدا فاضلا كاملا .