محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )
299
الأصيلي في أنساب الطالبين
النقيب الطاهر بعد أبيه تاج الدين ، وعلي شمس الدين ، وداود بهاء الدين . أمّا علي شمس الدين بن الحسن ، فكان سيّدا كبيرا فاضلا متأدّبا شاعرا ، وأعقب من ولده : أبي الحارث عبد المطّلب عميد الدين ، وكان أم عبد المطّلب امّ ولد تركيّة ، وهو سيّد كبير القدر ، شريف النفس ، طويل الذيل ، متأدّب يقول الشعر ، ويكتب خطّا حسنا ، له بالكوفة الدار الجليلة ، لا تكاد تخلو من الطرق والخطّار « 1 » . وأعقب عبد المطلب هذا من ولده : النقيب إبراهيم جلال الدين ، وهو شابّ حسن ، امّه بنت عمّ أبيه رحمه اللّه . وأعقب إبراهيم هذا من ولده : عبد المطّلب عميد الدين . وأعقب عبد المطّلب هذا من ولده : نقيب النقباء علي شمس الدين ، كان بسبزوار وله بها أولاد . وأمّا بهاء الدين داود بن الحسن تاج الدين ، فكان سيّدا جليلا محتشما ، كثير التجمّل ، امّه بنت عمّ أبيه ، رتّب خواجة بمجاهد الدين الدويدار الصغير « 2 » ،
--> ( 1 ) وذكره في مجمع الآداب 2 : 228 ، قال : عميد الدين أبو الحارث عبد المطّلب . . . العلوي الحسيني الكوفي النقيب الرئيس ، مختار آل المختار ابن النقباء الأطهار ، وهو من محاسن الدنيا في علوّ الهمّة ، ووفور الحشمة ، والدين المتين ، والعقل الرصين ، والنفس الطاهرة ، والمحاسن الظاهرة ، والمآثر الباهرة ، والمفاخر الزاهرة ، والأخلاق المهذّبة ، والأعراق الطاهرة الطيّبة . وكان لأفاضل بغداد عليه رسوم من الأنعام ، يوصلهم إليهم في كلّ عام ، ولمّا وصلت من مراغة أسهم لي قسطا وافرا ، وكان أديبا فصيح اللسان ، مليح الخطّ ، له اطّلاع على كتب الأنساب ، ومشاركة في جميع العلوم والآداب ، صنّف لأجله شيخنا جمال الدين أبو الفضل بن مهنّا كتاب الدوحة المطلّبيّة ، طالعتها في داره المعمورة سنة احدى وسبعمائة ، وقد ذكرته في التاريخ . وتوفّي وأنا يومئذ في آذربيجان سنة سبع وسبعمائة ، وكان ينعم إذا ورد بغداد ، ويتردّد إلى داري ويطالع ما جمعته ووضعته وألّفته وصنّفته . ( 2 ) ذكره في مجمع الآداب 4 : 359 ، وله فيه ترجمة مبسوطة ، وذكره أيضا ابن الطقطقي في أنساب العبّاسيّين من الأصيلي ، قال : كان مجاهد الدين الدويدار الصغير من أكابر المماليك -