محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )

258

الأصيلي في أنساب الطالبين

القدر ، وكان أحد مشايخ الطالبيّين بالعراق ، مقيم بالمشهد الغروي على مشرّفه السلام ، كان يخدم في صباه ، ثمّ ولي نقابة المشهد مدّة طويلة . وكان يتولّى ما أحدثه صاحب الديوان عطاء الملك الجويني بالمشهد والكوفة ، من العمارات والقنى والأربطة ، تزوّج بنت أبي علي بن المختار ، فأولدها بنون ، منهم أبو الغنائم ، مات بالسلّ رحمه اللّه . وأمّا علي بن عبد الحميد ، فله ولد اسمه : محمّد وأمّا أبو طالب محمّد النسّابة بن عبد الحميد ، فكان سيّدا جليلا فاضلا ، روى كتب أبيه ، وتصدّى بعده بجمع الأنساب وضبطها ، كان مليح الخطّ ، تولّى نقابة الكوفة في الأيّام الناصريّة نيابة عن أبي تميم معد الطاهر . وأعقب أبو طالب محمّد هذا من ولده : النسّابة عبد الحميد جلال الدين ، السيّد الكبير النسّابة الجليل ، الأديب الفاضل ، نسّابة عصره ، وأوحد دهره نسبا وأدبا وتاريخا ، كتب الكثير ، وطالع الكثير من الأشعار والأخبار والأنساب ، يقال : انّه أقام في غرفته بالكوفة سنين كثيرة للمطالعة ولم ينزل منها . استفدت من خطّه وضبطه ، وكان ذا مليحا وذاك صحيحا « 1 » ، وتصانيفه في الأنساب وتعليقاته ، تعرب عن فضل جمّ ، وتحقيق تامّ ، واطّلاع كافل باضطلاع ، وله أشعار حسنة من جيّد أشعار العلماء ، امّه من بنات الأعمام ، مات سنة ستّ وستّين وستمائة ، ودفن بالمشهد الغروي . وأعقب عبد الحميد الثاني هذا من ولديه أبي عبد اللّه الحسين ، وأبي طالب محمّد شمس الدين . أمّا أبو طالب محمّد بن عبد الحميد ، فهو السيّد الكبير الجليل ، المتزهّد المتوّرع الدّين ، الكريم الأخلاق ، الشريف السيرة ، امّه فاطمة بنت جلال الدين قاسم بن

--> ( 1 ) كذا في جميع النسخ ، وفي الاختصار : وكان ذا رأي مليح ، وذكاء صحيح .