محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )
25
الأصيلي في أنساب الطالبين
[ مقدمة المؤلف ] بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي خلق الأنام من أب واحد ، واخترعهم على غير مثال وبغير مساعد ، وخلق منه زوجه وبثّ منهما رجالا ونساء « 1 » ، آباء وامّهات وبنات وأبناء ، وجعلهم شعوبا وقبائل ليتعارفوا « 2 » ، بطونا وأفخاذا ليتعاطفوا . وعظّم الرحم في صدورهم ، وقرنها باسمه الأعظم عند المناشدة في الملمّات ، وأمر أن تتّقى كما يتّقى ، فقال عزّ من قائل وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ « 3 » . وجعلها متعلّقة بالعرش ، تقول : اللهمّ صل من وصلني ، واقطع من قطعني « 4 » .
--> ( 1 ) اقتباس من قوله تعالى وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً النساء : 1 . ( 2 ) اقتباس من قوله تعالى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا الحجرات : 13 . ( 3 ) النساء : 1 . وروى الكليني بسند صحيح عن جميل بن درّاج ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه جلّ ذكره وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً قال : فقال : هي أرحام الناس ، انّ اللّه عزّ وجلّ أمر بصلتها وعظّمها ، ألا ترى أنّه جعلها منه . أصول الكافي 2 : 150 ح 1 . ( 4 ) روى الكليني بسند صحيح عن فضيل بن يسار ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : انّ الرحم معلّقة يوم القيامة بالعرش ، تقول : اللهمّ صل من وصلني ، واقطع من قطعني . أصول الكافي 2 : 151 ح 10 . وروى أيضا بسند آخر عن الرضا عليه السّلام قال : انّ رحم آل محمّد الأئمّة عليهم السّلام لمعلّقة بالعرش تقول : اللهمّ صل من وصلني ، واقطع من قطعني ، ثمّ هي جارية في أرحام المؤمنين ، -