محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )
26
الأصيلي في أنساب الطالبين
وجعل صلتها في العمر زيادة ، وقطعها على عدمه مساعدة « 1 » ، فألّف بها بين قلوب متباينة الأهواء ، وجمع بها بين رجال مختلفي الآراء . وعظّم شأن علمها بين الأنام « 2 » ، وجعله مشابها لعلم الحلال والحرام « 3 » ، فالعالم بالبطون والأفخاذ والأعقاب حاكم في الفروج والأصلاب ، يلحق بها ما غمض على الناس الحاقه ، وينفي « 4 » منها ما استفاض عندهم اتّصاله والصاقه ، عنده تقام « 5 » البيّنات العدول ، ولديه يعرف الجرح والتعديل « 6 » .
--> ثمّ تلا هذه الآية وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ أصول الكافي 2 : 156 ح 26 . ( 1 ) روى الكليني في الكافي ( 2 : 150 ح 3 ) بسند معتبر عن الرضا عليه السّلام قال : يكون الرجل يصل رحمه ، فيكون قد بقي من عمره ثلاث سنين ، فيصيّرها اللّه ثلاثين سنة ويفعل اللّه ما يشاء . وروى أيضا بسند معتبر عن الحكم الحنّاط ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : صلة الرحم وحسن الجوار يعمران الديار ويزيدان في الأعمار . الكافي 2 : 152 ح 14 . وروى أيضا بسند معتبر عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ما نعلم شيئا يزيد في العمر الّا صلة الرحم ، حتّى أنّ الرجل يكون أجله ثلاث سنين ، فيكون وصولا للرحم ، فيزيد اللّه في عمره ثلاثين سنة ، فيجعلها ثلاثا وثلاثين سنة ، ويكون أجله ثلاثا وثلاثين سنة ، فيكون قاطعا للرحم ، فينقصه اللّه ثلاثين سنة ، ويجعل أجله إلى ثلاث سنين . الكافي 2 : 152 - 153 ح 17 . ( 2 ) كما روي مستفيضا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : اعرفوا أنسابكم لتصلوا به أرحامكم . ( 3 ) وذلك أنّه رتّب على معرفة أنساب آل الرسول عليهم السّلام أحكاما خاصّة ، من وجوب مودّتهم ، وتحريم الصدقة عليهم ، ووجوب الخمس لهم ، قال اللّه تعالى وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وقال تعالى وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى فلابدّ من معرفة نسب آل الرسول ليتحقّق معرفة قرباه . ( 4 ) من هنا يبتدئ نسخة « ن » . ( 5 ) في « ن » : يقام . ( 6 ) في « ح » : التبديل .