محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )
233
الأصيلي في أنساب الطالبين
رجعنا إلى تمام حديث الزيديّة : الزيديّة هم القوم الذين اعتقدوا امامة زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام وتبعوه ، فلمّا تمّ أمره ووصل الأمر إلى الحرب وخرج الشرّ ، تفرّقت عنه طائفة ممّن كان قد تبعه ، فسمّوا الرافضة « 1 » ، وثبت معه طائفة يسيرة ، فسمّوا الزيديّة ، ثمّ كلّ من جاء بعدهم ورأيه في زيد رأيهم قيل : زيديّ . حكاية : دخل شرف الدين محمّد بن المطهّر العلوي الزيدي الرسول المراغي ، المعروف بابن الصدر الهروي الأصل ، على مؤيّد الدين أبي طالب محمّد العلقمي الوزير الأسدي الشيعي ، فكان الوزير سأل عن نسب السيّد ، فقال له بعض الحاضرين : السيّد زيديّ ، فقال السيّد عجلا : زيديّ النسب يا مولانا لا زيديّ المذهب . فائدة : اعلم أنّك علمت الخبر أنّ لفظة « الزيديّة » تطلق على أربعة أصناف من الأمم : صنف منهم ينتسبون إلى لفظة « زيد » باعتبار الرأي والاعتقاد والمشايعة ، وهم الزيديّة المشهورون أتباع زيد الشهيد بن زين العابدين عليه السّلام . والأصناف الثلاثة الباقون ينسبون إلى لفظة « زيد » بالنسب والولادة . فالصنف الأوّل : الزيديّة نسبا ، وهم أولاد زيد الشهيد ، وكلّ من ينتسب اليه بالابوّة ، وأهل الحجاز يسمّونهم الزيود ، سمعت ذلك من جماعة منهم ، وهو خطأ ان
--> ( 1 ) راجع حول تسميتهم بالرافضة وسبب تفرّقهم وتشتّتهم ، والفرق المنسوبة إلى الزيديّة إلى كتاب الملل والنحل للشهرستاني 1 : 155 - 162 .