محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )
234
الأصيلي في أنساب الطالبين
كانوا أرادوا النسبة إلى زيد . وكأنّهم أرادوا جمع زيد ، فجمعوه جمع التكسير ، فانّ زيدا إذا أردت أن تجمعه جمع تكسير قلت : زيود « 1 » ؛ لأنّ حدّ جمع التكسير ما لم يسلم فيه نظم الواحد وبناؤه ، وليس هذا لأهل الحجاز بجيّد ؛ لأنّ مرادهم ليس هو جمع زيد ، بل ذكر قوم منسوبين إلى زيد ، فما معنى الجمع هاهنا ؟ ! وأهل الحجاز اليوم قد خالطوا المشعريّين وأهل المدن ، ففسدت ألسنتهم ، فلا يضايقون في مثل هذا . الصنف الثاني : الزيديّة ، وهم بنو زيد بن موسى الكاظم ، ويسمّى زيد النار ، وقد تقدّم ذكره والسبب في تسميته بهذا الاسم ، فبنوه يقال لهم : الزيديّة . الصنف الثالث : الزيديّة ، وهم بنو زيد الجواد بن الحسن « 2 » بن علي بن أبي طالب عليهما السّلام ، ولهم ذيول كثيرة منتشرة في الدنيا ، فهم أيضا يسمّون الزيديّة . واعلم أنّ لفظة « الموسويّين » تطلق على بني موسى الكاظم عليه السّلام ، وعلى بني موسى الجون بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السّلام . ذكر خروج زيد رحمه اللّه ومقتله : عن يحيى بن الحسن العبيدلي صاحب كتاب النسب باسناده ، قال : حدّثنا الزبير بن أبي بكر ، وعلي بن أحمد الباهلي ، قالا : حدّثنا عباد بن يعقوب الأسدي ، حدّثنا علي بن هشام البريد ، عن محمّد بن عبيد اللّه بن أبي رافع ، قال : كنت جالسا مع محمّد بن الحنفيّة في فناء داره ، فمرّ به زيد بن علي بن الحسين بن علي عليهم السّلام . قال : فرفع محمّد بن الحنفيّة النظر في زيد وصوّبه ، وقال : أعيذك باللّه أن تكون زيدا المصلوب دائما بالعراق ، من نظر إلى عورته ، ثمّ لم ينصره أكبّه اللّه في النار .
--> ( 1 ) في « ح » : زيدون . ( 2 ) في جميع النسخ : زيد الجواد بن الحسن المثنّى بن الحسن . وهو غلط قطعا ، وتقدّم ذكره وترجمته ، وأنّه من أولاد الإمام الحسن عليه السّلام .