محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )
232
الأصيلي في أنساب الطالبين
تجمعهم لفظة التشيّع ، ويصدق عليهم أنّهم من شيعة آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله . حديث تسمية الشيعة بهذا الاسم : كلّ قوم أمرهم واحد يتبع بعضهم رأي بعض فهم شيع ، وشيعة الرجل أتباعه وأنصاره ، ويقال : شايعه ، كما يقال : والاه ، من الوليّ والمشايع ، فكأنّ الشيعة لمّا اتّبعوا هؤلاء القوم ، واعتقدوا فيهم ما اعتقدوا ، سمّوا بهذا الاسم ؛ لأنّهم صاروا أعوانا لهم وأنصارا وأتباعا . فأمّا من قبل حين أفضت الخلافة من بني هاشم إلى بني اميّة ، وتسلّمها معاوية بن صخر من الحسن بن علي عليهما السّلام ، وتلقّفها من بني اميّة رجل فرجل ، نفر كثير من المسلمين من المهاجرين والأنصار عن بني اميّة ، ومالوا إلى بني هاشم . وكان بنو علي عليه السّلام وبنو العبّاس يومئذ في هذا شرّعا ، فلمّا انضمّوا إليهم واعتقدوا أنّهم أحقّ بالخلافة ، وبذلوا لهم النصرة والموالاة والمشايعة ، سمّوا شيعة آل محمّد عليهم السّلام ولم يكن إذ ذاك بين بني علي عليه السّلام وبني العبّاس افتراق رأي ولا مذهب . فلمّا ملك بنو العبّاس وتسلّمها سفاحهم من حمار بني اميّة ، نزغ الشيطان بينهم وبين بني علي عليه السّلام ، فبدا منهم في حقّ بني علي عليه السّلام ما بدا ، فنفر عنهم فرقة من الشيعة ، وأنكرت فعلهم ومالت إلى بني علي عليه السّلام واعتقدت أنّهم أحقّ بالأمر وأولى وأعدل ، فلزمهم هذا الاسم . فصار المتشيّع إلى اليوم هو الذي يعتقد امامة أئمّة الاماميّة ، من علي عليه السّلام إلى القائم المهدي محمّد بن الحسن عجلّ اللّه تعالى فرجه ، لا الموالي لبني علي عليه السّلام والعبّاس كما كان من قبل .
--> كان من أولاد الحسن ، أو من أولاد الحسين عليهما السّلام وجوّزوا امامين في قطرين يستجمعان هذه الخصال ، ويكون كلّ واحد منهما واجب الإطاعة .