محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )

231

الأصيلي في أنساب الطالبين

فلذاك زيد حازها بقيامه * من دون جعفر فادّكر وتدبّر قال العمري : كذا أنشدني بفتح الراء من جعفر ، وهو مذهب الكوفيّين ، أعني : منع صرف ما لا ينصرف . قلت الوصيّ على قياسك لم ينل * حظّ الخلافة بل غدت في حبتر إذ كان لم يدع الأنام بسيفه * قطعا فيالك فرية من مفتر وكذلك الحسن الشهيد بتركه * بطلت إمامته بقولك فانظري والعابد السجّاد لم ير داعيا * ومشهّرا للسيف إذ لم ينصر أفكان جعفر يستثير عداته * وبديع « 1 » دعوته ولمّا يؤمر ودليل ذلك أنّ جعفر عندما * عزّى بزيد قال كالمستعبر لو كان عمّي ظافرا لو في بما * قد كان عاهد غير أن لم يظفر « 2 » حديث تسمية الزيديّة بهذا الاسم : ومن هم ؟ ولم سمّوا بذلك ؟ الزيديّة نسبة إلى زيد ، وهو زيد الشهيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام ، والزيديّة فرقة من الشيعة ، يعتقدون امامة علي عليه السّلام والحسن عليه السّلام من بعده ، والحسين عليه السّلام . ثمّ يفارقون الإمامة من بعد الحسين عليه السّلام ، فيذهب الاماميّة إلى امامة زين العابدين عليه السّلام ، ولا تذهب الزيديّة إلى ذلك ؛ لأنّه لم يشهر سيفه في منابذة الظلمة ، وذلك أحد شروط الإمامة عندهم ، وزيد شهر سيفه ، فاعتقدوا إمامته « 3 » ، والكلّ

--> ( 1 ) في « ج » : ويذيع . ( 2 ) المجدي ص 157 - 159 . ( 3 ) وقال الشهرستاني في الملل والنحل 1 : 154 ، الزيديّة أتباع زيد بن علي ، ساقوا الإمامة في أولاد فاطمة عليها السّلام ، ولم يجوّزوا ثبوت الإمامة في غيرهم ، الّا أنّهم جوّزوا أن يكون كلّ فاطميّ عالم شجاع سخيّ خرج بالإمامة ، أن يكون اماما واجب الإطاعة ، سواء -