محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )

139

الأصيلي في أنساب الطالبين

وأمّا موسى بن محمّد البطحاني ، فمن عقبه : علي بن الحسين بن داود بن الحسين بينبع بن أبي زيد بن حمزة بن موسى . وأمّا علي بن محمّد البطحاني ، فمن عقبه : السيّد حسين بمراغة بن ناصر سيّد كبير بن حمزة بمراغة بن ناصر بمراغة بن أحمد أبي زيد بن أبي علي الحسين بن أحمد مات بحمّص بن الحسين بن علي الأطروش بن الحسين بن علي . وأمّا هارون « 1 » بن محمّد البطحاني ، فانتهى عقبه إلى : الحسين بن هارون بن الحسين بن محمّد بن هارون . وللحسين بن هارون هذا ولدان جليلان : أبو الحسين أحمد الهاروني ، وأبو طالب يحيى . أمّا أحمد الهاروني المؤيّد باللّه ، فكان رجلا جليلا عظيم الشأن ، وبويع له بالديلم . قال النسّابة : قرأت في كتاب الوزاء لأبي الحسين بن المحسّن بن أبي إسحاق إبراهيم الصابي : كان أبو الحسين الهاروني العلوي كبيرا ، جليلا ، عالما ، فاضلا . وكان الصاحب أبو القاسم بن عبّاد يكرمه ويعظّمه ، فدخل اليه يوما وخلا به ، وقال له : أنت أيّها الصاحب تعلم من أمور الدين ما لا يعلمه غيرك ، وتعرف من شروط الإمامة ما لا يعرفه سواك . ومن كانت هذه حاله ، متعيّن عليه من النظر لدينه ونفسه ما لا يتعيّن على من ليس من حزبه وجنسه ، وما أزيدك علما بي مع الذي خبّرته منّي ، وانّ شروط الإمامة موجودة فيّ ، أفلا بايعتني وقمت بأمري وعاونتني . فقال الصاحب مبادرا : امدد يدك ، فظنّ أبو الحسين أنّه يريدها ليبايعه ، فمدّها فأومىء الصاحب لجسّ نبضه ، وقال : أظنّ الشريف يجد مرضا ، فوجم وخجل واستحيا ونهض وأقام أيّاما ، ثمّ خرج إلى الديلم على سبيل الهرب ، ودعا إلى نفسه

--> ( 1 ) كان سيّدا متوجّها بالمدينة .