محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )
138
الأصيلي في أنساب الطالبين
فكان على ذلك إلى شوّال من هذه السنة ، فولّى نقابة الطالبيّين ببغداد . ثمّ في ذي القعدة حمل إلى دار الوزارة ، ثمّ في صفر خلع عليه نائب الوزارة ، وجلس حيث يجلس النوّاب ، واستقلّ بالنظر في الدواوين ، إلى أن تولّى الوزارة الكبرى ، وخلع عليه الخلع الفاخرة . وجرت أموره على السداد ، إلى أن قبض عليه وعزل في جمادي الآخر سنة أربع وستمائة ، ثمّ وكّل به ، ولم يزل تحت الاستظهار ، الّا أنّه على قاعدة جميلة من المراعاة وحسن التفقّد ، إلى أن توفّي في مجلسه بدار الخليفة ليلة السبت تاسع جمادي الأولى في سنة سبع عشر وستمائة « 1 » . وانتهى عقب الوزير ناصر إلى : كمال الدين إبراهيم بن مهدي « 2 » بن ناصر . ولإبراهيم هذا بنات لم يخلف ولدا ذكرا ، وليس لأبيه ولا لجدّه الوزير عقب الّا منه من الذكور ، وهو سيّد جليل متصرّف في أعمال الحلّة ، نقيبا بالمشهد الحائر « 3 » .
--> ( 1 ) وذكره ابن عنبه في العمدة ص 77 ، قال : الوزير أبو الحسن ناصر بن مهدي الرازي المنشأ المازندراني المولد ، ورد بغداد بعد قتل السيّد النقيب عزّ الدين يحيى بن محمّد ، كان نقيب الري وقم وآمل . وكان وزيرا فاضلا محتشما ، حسن الصورة مهيبا ، فوضت اليه النقابة الطاهريّة ، ثمّ فوضت اليه نيابة الوزارة ، ثمّ كملت له الوزارة ، ثمّ ذكر كيفيّة عزله عن منصب الوزارة ، فراجع . ( 2 ) هو عماد الدين أبو الخير مهدي العلويّ الحسنيّ النقيب ، قال في مجمع الآداب 2 : 182 : كان من البيت المعروف بالنقابة ، وكان ممّن اعتقل مع والده ، فلمّا توفّي عفي عنه وسكن الحلّة وتوفّي بالحلّة يوم الأحد الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة ستّين وستمائة ، ودفن بمشهد الإمام علي عليه السّلام . ( 3 ) ذكره ابن الفوطي في مجمع الآداب 4 : 98 ، قال : كمال الدين أبو الفضل إبراهيم بن عماد الدين مهدي نصير الدين الوزير بن مهدي العلويّ الحسني البغدادي الصدر الكاتب . من بيت النقابة والتقدّم والحكم والوزارة ، رأيته بالحلّة السيفيّة سنة احدى وثمانين وستمائة ، وهو شيخ بهيّ ، حسن الصورة ، جميل الأخلاق ، وحصل لي انس بخدمته .