محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )

133

الأصيلي في أنساب الطالبين

وأمّا أبو الفضائل أحمد بن موسى بن جعفر ، فهو السيّد الكبير الفقيه ، الفاضل المصنّف ، حمل كتاب اللّه تعالى بمكّة ذو الفضائل ، سافر إلى مصر ، ثمّ عاد إلى الحلّة وسكنها وأقام بها ، رقيق الحال . إلى أنّ ملكت هذه الدولة القاهرة ، فأحضره الوزير السعيد نصير الدين محمّد بن محمّد الطوسي قدّس اللّه روحه بين يدي السلطان الأعظم ، واستمطر له الانعام بقرية قم ، ضيعة جليلة من أعمال الحلّة ، فاستمرّ حاله ، وأثرى بها ثروة ضخمة هو وولده ، فهم صنايع نصير الدين على الحقيقة . مات رحمه اللّه في سنة ثلاث وسبعين وستمائة بالحلّة ، له أشعار كثيرة مدوّنة ، وخطب مسجّعة أسجاعا مطبوعة ، لا تكاد تخلو من حسن « 1 » . ولأحمد بن موسى ابن جليل ، وهو أبو المظفّر عبد الكريم غياث الدين ، السيّد الكبير ، الزاهد ، الفاضل النسّابة ، الفقيه الامامي فريد عصره نحوا وفقها وأدبا ونسبا وعروضا ، جليل القدر ، عظيم الشأن ، صديقي بل أخي في اللّه تعالى ، مات في شوّال سنة ثلاث وتسعين وستمائة « 2 » .

--> - كشف المحجّة ، وكتب له ولأخيه علي كتاب كشف المحجّة . ( 1 ) وله تصانيف كثيرة ممتّعة ، وهو من مشائخ العلّامة الحلّي ، وابن داود الحلّي ، توفّي في سنة ( 673 ) . ( 2 ) قال في مجمع الآداب 2 : 442 : غياث الدين أبو المظفّر عبد الكريم . . . الحسني الفقيه العلّامة النسّابة ، كان جليل القدر ، نبيل الذكر ، حافظا لكتاب اللّه المجيد ، ولم أر في مشايخي أحفظ منه للسير والآثار والأحاديث والأخبار والحكايات والأشعار ، جمع وصنّف وشجّر وألّف ، وكان يشارك الناس في علومهم ، وكانت داره مجمع الأئمّة والأشراف ، وكان الأكابر والولاة والكتّاب يستضيؤون بأنواره ورأيه . وكتبت لخزانته كتاب الدرّ النظيم في ذكر من تسمّى بعبد الكريم ، وسألته عن مولده ، فذكر أنّه ولد في شعبان سنة ثمان وأربعين وستمائة ، وتوفّي في يوم السبت سادس عشر شوّال سنة ثلاث وتسعين وستمائة ، وحمل إلى مشهد الإمام علي عليه السّلام ودفن عند أهله .