محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )

134

الأصيلي في أنساب الطالبين

وللسيّد عبد الكريم ابن يقال له : علي « 1 » ، امّه فاطمة بنت عمّ أبيه رضي الدين علي بن موسى بن طاووس ، وكان في مقابر قريش . أعقاب زيد بن الحسن عليه السّلام : أمّا أبو الحسين زيد الجواد بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السّلام ، فكان ذا قدر عظيم ، ومنزلة رفيعة ، جوادا ممدّحا ، كان يلي صدقات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فعزله عنها سليمان بن عبد الملك ، وولّاها رجلا من قومه . فلمّا خلّف عمر بن عبد العزيز أعاده ، وكتب إلى عامله : أمّا بعد ، فانّ زيد بن الحسن شريف بني هاشم وذو سنّهم ، فإذا جاءك كتابي هذا ، فاردد اليه صدقات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأعنه على ما استعانك عليه ، والسلام « 2 » . قال السيّد النسّابة عبد الحميد الثاني رحمه اللّه ومن خطّه نقلت : كان زيد أسنّ من أخيه الحسن ، ولولا أنّ أهل العلم بالنسب أخّروه عنه ، لما أخّره فضله وكرمه وسنّه ، عاش تسعين سنة . وكان جوادا كاملا في جميع أوصافه ، زاهدا ورعا ممدّحا شيخ أهله وذا

--> ( 1 ) في العمدة ص 191 : وولد غياث الدين عبد الكريم : رضي الدين أبا القاسم علي ، درج وانقرض السيّد جمال الدين . ( 2 ) قال الشيخ المفيد في الارشاد 2 : 21 : ذكر أصحاب السير : أنّ زيد بن الحسن كان يلي صدقات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فلمّا ولي سليمان بن عبد الملك ، كتب إلى عامله بالمدينة : أمّا بعد ، فإذا جاءك كتابي هذا ، فاعزل زيدا عن صدقات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وادفعها إلى فلان بن فلان رجل من قومه ، وأعنه على ما استعانك عليه ، والسلام . فلمّا استخلف عمر بن عبد العزيز ، إذا كتاب قد جاء منه : أمّا بعد ، فانّ زيد بن الحسن شريف بني هاشم وذو سنّهم ، فإذا جاءك كتابي هذا فاردد اليه صدقات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأعنه على ما استعانك عليه ، والسلام .