الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

397

الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )

بالتصنيف . وقال العلّامة الحلّي : أجمعت الاماميّة أنّ عليّا عليه السّلام بعد نبيّنا أفضل من الأنبياء غير اولي العزم ، وفي تفضيله عليهم خلاف ، وأنا في ذلك من المتوقّفين انتهى . أقول : لا ينبغي التوقّف في ذلك بعد تصريح الأخبار به ، وفي هذا الخبر وغيره شهادة قاطعة به ، واستبعاد المخالفين ذلك دفع للأخبار بالراح . وقول بعضهم في بعض مؤلّفاته : قد نقل العلّامة التفتازاني في شرح المقاصد ، وشرح العقائد النسفيّة ، والعلّامة الدواني في شرح العقائد العضديّة ، الاجماع على أنّ كلّ نبيّ أفضل من وليّ . ونقل عن بعض كتبهم الفقهيّة التصريح بكفر من فضّل وليّا على نبيّ ، قال : ولعلّهم يرون تكفير مخالف الاجماع القطعيّ ، أو ظنّوا تلك الأفضليّة من ضروريّات الدين . أوهن من بيت العنكبوت . أمّا اوّلا ، فلأنّ ما ادّعاه من اجماع غيرنا لا يقوم حجّة علينا ، وأيّ اعتداد باجماع لم يدخل فيه أهل البيت عليهم السّلام وعلماؤهم . وأمّا ثانيا ، فلأنّ ما ذكره مجرّد استبعاد بلا دليل عليه بوهمه الدليل ، واللّه الهادي إلى سواء السبيل .

--> حديث الطير والراية والوفاة . ومن ذلك اشتهار الأخبار في درجاته يوم القيامة ، وقد ثبت أنّ القيامة محلّ الجزاء ، وانّ الترتيب فيها بسبب الأعمال ، وإذا كان مضمون هذه الأخبار تفيد تقدّم أمير المؤمنين على كافّة الخلق سوى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في كرامة الثواب ، وفي ذلك على أنّه أفضل من سائرهم في الأعمال . وذكر العلّامة قدّس سرّه في جوابات السيّد السعيد مهنّا بن سنان المدني : ان الشيعة استدلّوا بالقرآن على أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام مساو للنبيّ صلّى اللّه عليه واله ، لقوله تعالى « وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ » والمراد به علي عليه السّلام والاتّحاد محال ، فينبغي أن يكون المساواة ، ولا شكّ أنّ محمّدا صلّى اللّه عليه واله أشرف من غيره من الأنبياء ، فيكون مساويه كذلك انتهى . وظاهره كما ترى أنّه عليه السّلام أفضل من جميع ما عدا النبيّ صلّى اللّه عليه واله « منه » .