الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

368

الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )

فمرّ بذلك الملك ، فقال له : أيّها الملك الطيّب ريحه الحسن وجهه الكريم على ربّه ، ألا تدعو لي ربّك أن يطلق جناحي هذا الواهي . قال له جبرائيل : ليس ذلك لي ، ولكنّي أرسلت إلى من هو أكرم عند اللّه منّي ، وسأسأله أن يدعو اللّه لك ، فلمّا بشّر جبرائيل عليه السّلام النبيّ صلّى اللّه عليه واله بمولد الحسين صلوات اللّه عليه قال له : يا محمّد انّي مررت بملك على جزيرة من جزائر البحر قد وهى جناحه ، فسألني أن أدعو اللّه له ، فقلت : انّي أرسلت إلى من هو أكرم على اللّه منّي وسأسأله أن يدعو اللّه لك . قال : فدعا اللّه له النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، فأوحى اللّه إلى جبرائيل عليه السّلام أن يأمر ذلك الملك أن يدفّ دفيفا إلى المولود - يعني الحسين عليه السّلام - فيمسح جناحه الواهي به فانّه يصحّ ففعل ، فصحّ جناحه وعرج إلى السماء « 1 » . وروى بعض « 2 » عظماء أصحابنا عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما ، قال : لمّا أراد اللّه تعالى أن يهب لفاطمة الزهراء الحسين عليه السّلام وكان مولده في رجب في اثني عشرة ليلة خلت منه ، فلمّا وقعت في طلقها أوحى اللّه عزّ وجلّ إلى لعيا ، وهي حوراء من حور الجنّة ، وأهل الجنان إذا أرادوا أن ينظروا إلى شيء حسن نظروا إلى لعيا ، قال : ولها سبعون ألف وصيفة ، وسبعون ألف قصر ، وسبعون ألف مقصورة ، وسبعون ألف غرفة مكلّلة بأنواع الجواهر والمرجان ، وقصر لعيا أعلى من تلك القصور ، ومن كلّ قصر « 3 » في الجنة ، وإذا أشرفت على الجنّة نظرت جميع ما في الجنّة ، وأضاءت الجنّة من ضوء خدّها وجبينها . فأوحى اللّه إليها : أن اهبطي إلى دار الدنيا إلى بنت حبيبي محمّد فآنسي لها . وأوحى اللّه إلى رضوان خازن الجنان : أن زخرف الجنّة وزيّنها كرامة لمولود يولد

--> ( 1 ) شرح الأخبار في فضائل الأئمّة الأطهار 3 : 114 - 115 . ( 2 ) هو الشيخ فخر الدين بن طريح النجفي المتوفّى سنة 1085 ه ق . ( 3 ) في المصدر : القصور .