الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

369

الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )

في دار الدنيا . وأوحى اللّه إلى الملائكة : أن قوموا صفوفا بالتسبيح والتقديس والثناء على اللّه تعالى . وأوحى إلى جبرئيل وميكائيل وإسرافيل عليهم السّلام : أن اهبطوا إلى الأرض في قنديل من الملائكة . قال ابن عبّاس : والقنديل ألف ألف ملك . قال : فبينما هبطوا من سماء إلى سماء ، وإذا في السماء الرابعة ملك يقال له : صلصائيل ، له سبعون ألف جناح ، قد نشرها من المشرق إلى المغرب ، وهو شاخص نحو العرش ؛ لأنّه ذكر في نفسه ، فقال : ترى اللّه يعلم ما في قرار هذا البحر وما يسير في ظلمة الليل وضوء النهار ، فعلم اللّه تعالى ما في نفسه فأوحى اللّه تعالى اليه : أن أقم مكانك لا تركع ولا تسجد عقوبة لك لما فكّرت ، قال : فهبط لعيا على فاطمة عليها السّلام وقالت لها : مرحبا بك يا بنت محمّد كيف حالك ؟ قالت لها : بخير ، ولحق فاطمة عليها السّلام الحياء من لعيا ، ما تدري ما تفرش لها ، فبينما هي متفكّرة إذ هبطت حوراء من الجنّة ومعها درنوك من درانيك الجنّة ، فبسطته في منزل فاطمة عليها السّلام ، فجلست عليه لعيا . ثمّ انّ فاطمة عليها السّلام ولدت بالحسين عليه السّلام في وقت الفجر ، فقبّلته لعيا وقطعت سرّته ، ونشفته بمنديل من مناديل الجنّة ، وقبلت عينيه ، وتفلت في فيه ، وقالت له : بارك اللّه فيك من مولود ، وبارك في والديك ، وهنّأت الملائكة جبرائيل ، وهنّأ جبرائيل محمّدا صلّى اللّه عليه واله سبعة أيّام بلياليها . فلمّا كان في اليوم السابع ، قال جبرائيل : يا محمّد آتنا بابنك هذا حتّى نراه ، قال : فدخل النبيّ صلّى اللّه عليه واله على فاطمة عليها السّلام ، فأخذ الحسين عليه السّلام وهو ملفوف بقطعة صوف صفراء ، فأتى به إلى جبرائيل عليه السّلام ، فحلّه وقبّل بين عينيه وتفّل في فيه ، وقال : بارك اللّه فيك من مولود ، بارك في والديك ، يا صريع كربلاء ، ونظر إلى الحسين عليه السّلام ، وبكى وبكى النبيّ صلّى اللّه عليه واله وبكت الملائكة ، وقال له جبرائيل : اقرأ فاطمة ابنتك السلام ، وقل لها تسمّيه الحسين ، فقد سمّاه اللّه جلّ اللّه اسمه ، وانّما سمّي الحسين لأنّه لم يكن في زمانه أحسن منه وجها .