الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

363

الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )

الرسول ، والّا لم يكن لذكر اسمه عليه السّلام بعد الرسول صلّى اللّه عليه واله دون غيره من الأنبياء والأوصياء والصحابة مزيد فائدة ، كما لا يخفى على ذي مسكة . وقد نقل صاحب كتاب فرائد السمطين هذا الخبر من كتاب فضائل الخلفاء الأربعة للحافظ أبو نعيم الاصفهاني . الحديث الثامن والعشرون [ التنصيص على أسماء الأئمّة الاثني عشر عليهم السّلام ] صاحب كتاب فرائد السمطين عن مجاهد ، قال : قال ابن عبّاس رضى اللّه عنه : سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه واله يقول : انّ اللّه تبارك وتعالى ملكا يقال له : دردائيل ، كان له ستّة عشر ألف جناح ما بين الجناح إلى الجناح هواء ، والهواء كما بين السماء إلى الأرض ، فجعل يوما يقول في نفسه : أفوق ربّنا جلّ جلاله شيء ؟ فعلم اللّه ما قال ، فزاده أجنحة مثلها ، فصار له اثنان وثلاثون ألف جناح ، ثمّ أوحى اللّه جلّ جلاله اليه أن طر ، فطار مقدار خمسين عاما ، فلم ينل رأسه قائمة من قوائم العرش . فلمّا علم اللّه تعالى اتعابه ، أوحى اليه : أيّها الملك عد إلى مكانك ، فأنا عظيم ولا أوصف بمكان ، فسلب اللّه أجنحته ومقامه من صفوف الملائكة . فلمّا ولد الحسين بن علي عليهما السّلام ، وكان مولده عشيّة الخميس ليلة الجمعة ، أوحى اللّه عزّ وجلّ إلى مالك خازن النار : أن أخمد النار « 1 » على أهلها لكرامة مولود ولد لمحمّد في دار الدنيا . وأوحى اللّه تبارك وتعالى إلى رضوان خازن الجنان : أن يزخرف الجنان ويطيّبها لكرامة مولود ولد لمحمّد صلّى اللّه عليه واله في دار الدنيا . وأوحى اللّه تبارك وتعالى إلى الحور العين : أن تزيّنوا وتزاوروا لكرامة مولود لمحمّد صلّى اللّه عليه واله في

--> ( 1 ) في المصدر : النيران .