الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

364

الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )

دار الدنيا . وأوحى اللّه إلى الملائكة : أن قوموا صفوفا بالتسبيح والتحميد والتكبير لكرامة مولود ولد لمحمّد في دار الدنيا . وأوحى اللّه عزّ وجلّ إلى جبرئيل عليه السّلام : أن اهبط إلى نبييّ محمّد في ألف قبيل - والقبيل ألف ألف - من الملائكة على خيول بلق مسرّجة ملجمة عليها قباب الدرّ والياقوت ، ومعهم ملائكة يقال لهم الروحانيّون بأيديهم حراب من نور أن هنّوا محمّدا صلّى اللّه عليه واله بمولوده . وأخبره يا جبرئيل بأنّي قد سمّيته الحسين ، فهنّئه وعزّه وقل له : يا محمّد يقتله شرّ امّتك على شرّ الدواب ، فويل للقاتل ، وويل للسائق ، وويل للقائد ، وقاتل الحسين أنا بريء منه وهو منّي بريء ؛ لأنّه لا يأتي يوم القيامة أحد الّا وقاتل الحسين أعظم جرما منه ، قاتل الحسين يدخل النار يوم القيامة مع الذين يزعمون أنّ مع اللّه الها آخر ، والنار أشوق إلى قاتل الحسين ممّن أطاع اللّه إلى الجنّة . قال : فبينا جبرئيل عليه السّلام يهبط من السماء إلى الدنيا إذ مرّ بدردائيل ، فقال له دردائيل : يا جبرئيل ما هذه الليلة في السماء ؟ هل قامت القيامة على أهل الدنيا ؟ قال : لا ولكن ولد لمحمّد مولود في دار الدنيا ، وقد بعثني اللّه عزّ وجلّ اليه لاهنّئه بمولوده ، فقال له الملك : يا جبرئيل بالذي خلقني وخلقك إذا هبطت إلى محمّد فاقرأه منّي السلام ، وقل له : بحبّي « 1 » هذا المولود عليك الّا سألت ربّك أن يرضى عنّي ويرد عليّ أجنحتي ومقامي من صفوف الملائكة . فهبط جبرئيل عليه السّلام على النبيّ صلّى اللّه عليه واله فهنّأه كما أمره اللّه عزّ وجلّ وعزّاه ، فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه واله : تقتله امّتي ؟ فقال له : نعم يا محمّد ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله : ما هؤلاء بامّتي أنا بريء منهم واللّه بريء منهم ، قال جبرئيل عليه السّلام : وأنا بريء منهم يا محمّد ، فدخل النبيّ صلّى اللّه عليه واله على فاطمة عليها السّلام فهنّأها وعزّاها ، فبكت فاطمة عليها السّلام ، ثمّ قالت : يا ليتني لم ألده ، قاتل الحسين في النار ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله : وأنا أشهد بذلك يا فاطمة ، ولكنّه

--> ( 1 ) في المصدر : بحقّ .