الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

296

الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )

واختلفا بضربتين ، فبدرته ضربة علي عليه السّلام ، فقدّ الحجر والمغفر ورأسه ، حتّى وقع السيف في أضراسه وخرّ صريعا . وروي أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام لمّا قال : أنا علي بن أبي طالب ، قال حبر منهم : غلبتم وما انزل على موسى ، فخامرهم رعب شديد ، ورجع من كان مع مرحب ، وأغلقوا باب الحصن ، فصار اليه علي عليه السّلام وعالجه حتّى فتحه « 1 » ، وأكثر الناس لم يعبروا الخندق ، فأخذ عليه السّلام الباب وجعله جسرا على الخندق حتّى عبروا ، فظفروا بالحصن وأخذوا الغنائم ، ولمّا انصرفوا دحا به بيمناه أذرعا ، وكان يغلقه عشرون رجلا « 2 » . حديث المباهلة وأمّا حديث المباهلة « 3 » ، فقد ذكره الفريقان ، وأورده مخالفونا في سيرهم

--> ( 1 ) روي عنه عليه السّلام أنّه قال : واللّه ما قلعت باب خيبر بقوّة جسمانيّة ، بل بقوّة ربّانيّة . رواه الشيخ الفاضل ابن أبي جمهور الأحسائي في شرح زاد المسافر « منه » . ( 2 ) كشف الغمّة 1 : 213 - 125 . ( 3 ) كانت المباهلة في اليوم الرابع والعشرين من شهر ذي الحجّة على الأظهر ، وهو اليوم الذي تصدّق فيه علي عليه السّلام بخاتمه وهو راكع . ويستحبّ فيه الصوم والابتهال ولبس الثوب النظيف وزيارة النبيّ صلّى اللّه عليه واله والأئمّة عليهم السّلام ، والاجتهاد في الدعاء ، وصلاة يوم الغدير ، وأعماله كثيرة مذكورة في مواضعها . وقد اشتمل هذا اليوم على كرامات كثيرة : منها : أنّه أوّل مقام فتح اللّه فيها باب المباهلة في هذه الآية الفاضلة عند جحود حججه وبيّناته . ومنها : أنّه أوّل يوم أظهره اللّه تعالى فيه لنبيّه صلّى اللّه عليه واله والأئمّة عليهم السّلام العزّة ولمن حاجّه من أهل الكتاب الجزية والذلّة .