الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
266
الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )
شباب أهل الجنّة ، وريحانتا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وفاطمة سيّدة نساء العالمين سلام اللّه عليهم أجمعين ، ومنعوهم ميراثهم ، وغلبوهم على خمسهم « 1 » . والمذكور في الجمع بين الصحيحين للحميدي من عظمائهم أنّه عليه السّلام لم يبايع الّا بعد ستّة أشهر « 2 » . وهذا على تقدير صحّته لا ينافي ما قلناه ؛ لأنّ الظاهر أنّه بمحض الاكراه والاجبار ، وأماراته كثيرة : منها : هجومهم على بيت فاطمة عليها السّلام ، وجمعهم الحطب لاحراقه . ومنها : أمرهم قنفذا لعنه اللّه بضربها لمّا حالت بينهم وبين الباب ، حتّى كان ذلك سببا لاسقاط حمل كان سمّاه النبيّ صلّى اللّه عليه واله محسنا . ومنها : كسرهم سيف الزبير ودفعهم في صدر المقداد وغيرها . وكلّ ذلك رواه الثقات من أهل السير من المخالفين ، منهم الواقدي ، والواحدي ، وابن أبي الحديد ، ومحمّد بن جرير الطبري في تأريخه وغيرهم « 3 » . وروي عن حذيفة بن اليمان أنّه قال : ما رحمت أحدا كرحمتي علي بن
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 3 : 198 . ( 2 ) الطرائف ص 238 عن الجمع بين الصحيحين . ( 3 ) ذكر الطبري في تاريخه ( 3 : 198 ) قال : أتى عمر بن الخطّاب منزل علي عليه السّلام فقال : واللّه لأحرقنّ عليكم أو لتخرجنّ للبيعة ، فخرج عليه الزبير معتقلا بسيفه ، فعثر فسقط السيف من يده ، فهرول عليه فأخذه . وذكر الواقدي أنّ عمر جاء إلى علي عليه السّلام في عصابة ، فيهم أسيد بن حصين ، وسلمة بن أسلمة الأشهلي ، فقال : اخرجوا أو لنحرقها عليكم . وذكر ابن جيرانه في عذره فقال : قال زيد بن أسلم : كنت ممّن حمل الحطب مع عمر إلى باب فاطمة حين امتنع علي وأصحابه أن يبايعوا ، فقال عمر لفاطمة : اخرجى من البيت ، والّا أحرقته ومن فيه ، قال : وفي البيت علي والحسن والحسين وجماعة من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه واله ، قالت فاطمة : تحرق على ولدي ؟ قال : أي واللّه أو ليخرجنّ وليبايعنّ « منه » . راجع الطرائف ص 238 - 239 .