الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

252

الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )

قال : اخترت لك عليّا فاتّخذه لنفسك خليفة ووصيّا ، ونحلته حلمي وعلمي ، وهو أمير المؤمنين حقا ، لم ينلها أحد قبله وليست لأحد بعده ، يا محمّد علي راية الهدى وامام من أطاعني ونور أوليائي ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتّقين ، من أحبّه فقد أحبّني ، ومن أبغضه فقد أبغضني ، فبشّره بذلك يا محمّد . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله قلت : يا ربّ فقد بشّرته ، فقال : أنا عبد اللّه وفي قبضته ، إن يعاقبني فبذنوبي لم يظلمني شيئا ، وان يتمّم لي وعدي فهو مولاي ، فأجل ربّ قلبه ، واجعل ربيعه الايمان به ، قال : قد فعلت ذلك غير أنّي مختصّه بشيء من البلاء لم أختصّ به أحدا من أوليائي ، قال : ربّ أخي وصاحبي ، قال : قد سبق علمي أنّه مبتلى ، ولولا علي لم يعرف حزبي ولا أوليائي ولا أولياء رسلي « 1 » . ومن مناقب الخوارزمي ، عن ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : هذا علي بن أبي طالب لحمه من لحمي ، ودمه من دمي ، وهو منّي بمنزلة هارون من موسى الّا أنّه لا نبيّ بعدي . وقال صلّى اللّه عليه واله : يا امّ سلمة اسمعي واشهدي هذا علي أمير المؤمنين ، وسيّد المسلمين ، وعيبة علمي ، وبابي الذي أوتي منه ، أخي في الدين ، وخدني في الآخرة ، ومعي في السنام الأعلى « 2 » . ومن مناقب الخوارزمي ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس ، قال : كان النبيّ صلّى اللّه عليه واله في بيته ، فغدا عليه علي عليه السّلام بالغداة ، فكان لا يحبّ أن يسبقه عليه أحد ، فدخل فإذا النبيّ صلّى اللّه عليه واله في صحن الدار وإذا رأسه في حجر دحية الكلبي « 3 » . وذكر نحوا من الحديث الذي نقلناه عن أبي بكر بن مردويه الحافظ . أقول : والأخبار في هذا المعنى متواترة ، تزيد على ما يعتبر في التواتر . والعجب

--> ( 1 ) اليقين ص 23 ، الباب الثاني والعشرون عن مناقب الخوارزمي ص 303 - 304 . ( 2 ) اليقين ص 24 ، الباب الثالث والعشرون عن مناقب الخوارزمي ص 142 . ( 3 ) اليقين ص 24 ، الباب الرابع والعشرون عن مناقب الخوارزمي ص 323 ط قم .