الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
237
الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )
الجليل الكامل علي بن عيسى الأربلي ، والفصول المهمّة لنور الدين بن الصبّاغ المكّي المالكي ، ومطالب السؤول للشيخ كمال الدين محمّد بن طلحة الشامي الشافعي ، ومناقب الفقيه ابن المغازلي الشافعي ، وغيرها ، جملة مقنعة منها لا يسع ذكرها المقام وهي كما ترى ناطقة بالإمامة ، صريحة في النصّ عليه بالخلافة . قال يحيى بن الحسن البطريق ونعم ما قال : قول النبيّ صلّى اللّه عليه واله لعليّ عليه السّلام « أنت أخي في الدنيا والآخرة » أراد بذلك غاية المدح له ، ونهاية المبالغة في علوّ المنزلة ؛ لأنّه صلّى اللّه عليه واله لمّا آخى بين المرء ونظيره لم يجد لعلي عليه السّلام نظيرا ، فهو نظيره من وجوه : نظيره في الأصل ، بدليل شاهد النسب الصريح بينهما بلا ارتياب . ونظيره في العصمة ، بدليل قوله تعالى إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 1 » . ونظيره في أنّه وليّ الامّة ، بدليل قوله تعالى إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ « 2 » . ونظيره في الأداء والتبليغ ، بدليل الوحي الوارد عنه عليه السّلام يوم اعطاء سورة براءة لغيره ، فنزل جبرئيل عليه السّلام وقال : لا يؤدّيها الّا أنت أو من هو منك ، فاستعادها منه وأدّاها علي عليه السّلام بوحي من اللّه تعالى في الموسم كما يأتي . ونظيره في كونه مولى الامّة ، بدليل قوله صلّى اللّه عليه واله : من كنت مولاه فعلي مولاه ، كما تقدّم نقله من عدّة طرق . ونظيره في مماثلة نفسهما ، وانّ نفسه عليه السّلام قامت مقام نفسه صلّى اللّه عليه واله ؛ لأنّ اللّه تعالى جعله نفس الرسول صلّى اللّه عليه واله ، بدليل قوله تعالى فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ
--> ( 1 ) الأحزاب : 33 . ( 2 ) المائدة : 55 .