الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

167

الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )

جوهرة سنيّة وحكاية بهيّة : قال الشيخ الجليل أبو الفتوح الرازي في تفسيره : انّ يوما من أيّام الغدير جاء الشبلي ، وهو من أعاظم تلامذة الجنيد ، وأكابر عظماء الصوفيّة ، إلى بعض العلويّين لتهنأة يوم الغدير ، فقال له : أيّها السيّد أتدري لماذا رفع جدّك سيّدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يد أبيك مولانا علي عليه السّلام يوم الغدير عند قوله صلّى اللّه عليه واله « من كنت مولاه فعلي مولاه » . فسكت السيّد ساعة ، ثمّ قال : لا أدري وجهه . فقال الشبلي : انّ النسوان اللاتي لم يعرفن جمال يوسف عليه السّلام ولم يرينه لمن زليخا وقلن امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبّا انّا لنراها في ضلال مبين ، فأرادت زليخا أن تظهر نبذا من جماله سلام اللّه عليه . فأحضرتهنّ في دارها ، وأجلستهنّ في بيت من بيوتها ، وألبست يوسف عليه السّلام أجمل الثياب وأفخرها ، وقالت له : انّ لهذا البيت بابين ، فادخل من أحدهما وأخرج من الآخر ، وقالت للنسوان : أريد أن اريكنّ حبيبي يوسف ، فإذا دخل البيت فأهدين له هديّة ، فقلن : ما نهدي له ؟ فدفعت بيد كلّ واحدة منهنّ أترجة وسكّينا ، وقالت لهنّ : إذا دخل يوسف قطّعن له من الأترج واعطينه . فلمّا دخل يوسف عليه السّلام البيت وشاهدن غرّته السنيّة ، واكتحلن بطلعته البهيّة ، وأردن قطع الأترج ، فقطّعن أيديهنّ لغاية الحيرة ، ونهاية الدهشة من جماله ، وقلن : حاش للّه ما هذا بشرا ان هذا الّا ملك كريم ، فقالت لهنّ زليخا : فذلكنّ الذي لمتنّني فيه ، ومن هنا قال من قال بالفارسيّة : اگر ببينى ودست از ترنج بشناسى * روا بود كه ملامت كنى زليخا را فسيّدنا رسول اللّه صلوات اللّه وتسليماته عليه أشار في رفع يده سلام اللّه عليه في يوم الغدير بأنّ هذا الرجل هو الرجل الذي إذا كلّمتكم في شأنه بكلام ، أو صوّبت