الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
127
الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )
بعد موت الجبت من اغتصاب حقّه من الإمامة ثانيا ، حيث أوصى بها إلى الطاغوت الفظّ الغليظ من غير مشورة أهل المشورة ، ورضا أهل النجدة والسابقة من عظماء الصحابة . وما جرى عليه من اللصّ الثاني من الوقائع العجيبة والبدع الغريبة ، من منعهم عليهم السّلام من الخمس ، وتزوّجه بامّ كلثوم قهرا واكراها ، ومنعه عن المتعتين : متعة الحجّ ومتعة النساء ، واسقاطه حيّ على خير العمل من الأذان ، وقتله سعد بن عبادة ، وغيرها من البدع . واعادته عليه السّلام القول المذكور في الثالثة وأمره صلّى اللّه عليه واله بالصبر ، كناية عمّا جرى عليه من الأحوال المنكرة بعد قتل الثاني ، من جعله الشورى في جملة ستّة ، لا ينالون شاؤه ، ولا يدركون مداه وغايته ، وتخاذل الصحابة عنه ، وبيعتهم بخديعة عبد الرحمن بن عوف لنعثل « 1 » . وما جرى منه من البدع التي لا يفي الحصر بذكرها : من عفوه عن عبيد اللّه بن عمر قاتل هرمزان ، وعدم أخذه الحدّ من الوليد بن عقبة ، وقد شرب الخمر وقامت عليه البيّنة العادلة بأنّه قد قآها في المحراب ، ومنعه المراعي من الجبال والأودية ، وأخذه عليها المال من المسلمين ، وايوائه طريد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله الحكم بن أبي العاص عمّه وابنه مروان ، وجعله مروان كاتبه وصاحب تدبيره .
--> ( 1 ) قال ابن الأثير في نهايته ( 5 : 79 - 80 ) : في حديث مقتل عثمان « لا يمنعك مكان ابن سلام أن تسبّ نعثلا » كان أعداء عثمان يسمّونه نعثلا ، تشبيها برجل من مصر كان طويل اللحية اسمه نعثل . وقيل : النعثل الشيخ الأحمق وذكر الضباع . ومنه حديث عائشة « اقتلوا نعثلا قتل اللّه نعثلا » تعني عثمان ، وهذا كان منها لمّا غاضبته وذهبت إلى مكّة . انتهى . والعجب من الناصبة أنّهم يروون مثل هذه الفضائح لأئمّتهم ويودعونها أصحّتهم ومسانيدهم وكتب عربيّتهم ، ولا يبالون بما تقتضيه من سخافة طريقتهم وبطلان عقيدتهم « منه » .