الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
119
الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )
أحد من القرابة والصحابة ، ولا ادّعاه ولا ادّعي له « 1 » . انتهى كلامه زيد اكرامه . أقول : والأخبار المصرّحة بوصيّته عليه السّلام كثيرة . منها : ما رواه العزّ المحدّث الحنبلي ، وهو عبد الرزّاق بن رزق اللّه بن أبي بكر الموصلي ، مرفوعا إلى أنس ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : علي أخي وصاحبي وابن عمّي ، وخير من أترك بعدي ، يقضي ديني وينجز موعدي « 2 » . وعن أنس ، عن سلمان قال : قلت : يا رسول اللّه عمّن نأخذ بعدك ؟ وبمن نثق ؟ قال : فسكت عنّي حتّى سألت عشرا ، ثمّ قال : يا سلمان انّ وصيّي وخليفتي وأخي ووزيري وخير من أخلفه بعدي علي بن أبي طالب ، يؤدّي عنّي وينجز موعدي « 3 » . ومنها : ما رواه الشافعي ابن المغازلي في مناقبه في تفسير وَالنَّجْمِ إِذا هَوى يرفعه إلى ابن عبّاس رضي اللّه عنه ، قال : كنت جالسا مع فتية من بني هاشم عند النبي صلّى اللّه عليه واله إذ انقضّ كوكب ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من انقضّ هذا النجم في منزله فهو الوصيّ من بعدي . فقام فتية من بني هاشم فنظروا ، فإذا الكوكب قد انقضّ في منزل علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فقالوا : يا رسول اللّه غويت في حبّ علي ، فأنزل اللّه تعالى وَالنَّجْمِ إِذا هَوى * ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى - إلى قوله : بِالْأُفُقِ الْأَعْلى « 4 » . ومنها : ما رواه الحميدي في الجمع بين الصحيحين في مسند عائشة ، عن الأسود بن يزيد ، قال : ذكروا عند عائشة أنّ عليّا كان وصيّا . وفي رواية أزهر أنّهم قالوا :
--> ( 1 ) الطرائف في معرفة المذاهب ص 26 المطبوع بتحقيقنا . ( 2 ) كشف الغمّة 1 : 157 عن العزّ المحدّث ، وهو صديق صاحب كشف الغمّة يروي عنه كثيرا . ( 3 ) كشف الغمّة 1 : 157 عنه . ( 4 ) المناقب لابن المغازلي ص 310 ، برقم : 353 .