الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

120

الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )

انّه وصيّ فلم تكذّبهم ، بل ذكرت أنّها ما سمعت ذلك من النبيّ صلّى اللّه عليه واله حين وفاته « 1 » . ومنها : ما رواه الثعلبي في تفسير قوله تعالى وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ « 2 » يرفع الحديث إلى البراء بن عازب ، قال : لمّا نزلت وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ جمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بني عبد المطّلب ، وهم يومئذ أربعون رجلا ، الرجل منهم يأكل المسنّة ويشرب العسّ « 3 » . فأمر عليّا عليه السّلام أن يدخل شاة ، فأدناها « 4 » ، ثمّ قال : ادنوا بسم اللّه ، فدنا القوم عشرة عشرة ، فأكلوا حتّى صدروا ، ثمّ دعا بقعب من لبن فجرع منه جرعة ، ثمّ قال لهم : اشربوا بسم اللّه ، فشربوا حتّى رووا ، فبدرهم أبو لهب وقال : هذا ما سحركم به الرجل . فسكت النبيّ صلّى اللّه عليه واله فلم يتكلّم ، ثمّ دعاهم من الغد على مثل ذلك الطعام والشراب ، ثمّ أنذرهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فقال : يا بني عبد المطّلب انّي أنا النذير إليكم من اللّه والبشير ، جئتكم بما لم يجئ به أحدكم ، جئتكم بالدنيا والآخرة ، فأسلموا وأطيعوا واهتدوا « 5 » ، ومن يؤاخيني ويؤازرني ويكون وليّي ووارثي ووصيّي بعدي وخليفتي في أهلي ويقضي ديني ؟ فسكت القوم ، وأعاد القول ثلاثا ، في كلّ ذلك يسكت القوم ويقول علي بن أبي طالب عليه السّلام : أنا ، فقال : أنت ، فقام القوم وهم يقولون لأبي طالب : أطع ابنك فقد امّر عليك « 6 » .

--> ( 1 ) الطرائف ص 23 عن الجمع بين الصحيحين . ( 2 ) الشعراء : 214 . ( 3 ) العساس ككتاب : الأقداح العظام ، الواحد عسّ بالضمّ . القاموس . ( 4 ) في الطرائف : فأدمها . ( 5 ) في الطرائف : تهتدوا . ( 6 ) الطرائف في معرفة المذاهب ص 20 - 21 عن تفسير الثعلبي واحقاق الحقّ 3 : 386 عنه .