مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

182

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

أوّلا : معلوم أنّها ليست بجائزة بالنصّ والإجماع ، ألا ترى إلى قوله ( تعالى ) : * ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ ا للهُ وَرَسُولُه ُ وَالَّذِينَ آمَنُوا ) * الآية « 1 » وقد أجمعوا على نزولها في شأن أمير المؤمنين عليه السّلام « 2 » . فهذا الحصر دليل كاف . وكذلك قوله : * ( وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) * « 3 » * ( مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ ) * « 4 » * ( لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ ا للهَ وَرَسُولَه ُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ) * « 5 » . ألا ترى أنّه لا يجوز للمسلم أن يسمّي نفسه كافرا أو يهوديا . وثانيا : على تقدير جواز مجرّد الانتساب إليهم والتسمية بهذا الاسم كيف يجوز حسن الظنّ بهم واعتماد أقوالهم وأفعالهم وموافقتهم في فاسد الاعتقاد من الحلول والاتّحاد ووحدة الوجود وفي الكشف الذي يدّعونه ، وسقوط التكاليف الشرعية كلَّها عنده على ما يعتقدونه ، ومن الجلوس في الشتاء والرياضة المخالفة للشرع والفتل والسقوط على الأرض والاضطراب بعد الرقص والصفق بالأيدي والصياح والنظر إلى صور الذكور المستحسنة والإفراط في إظهار الزهد حتّى أنّهم يصرّحون بتحريم الحلال ، ويحرّمون طلب الرزق ، ويواظبون على الغناء وجملة من الملاهي ، ويخرجون إلى طرف الإفراط والتفريط في الذكر الذي اخترعوه ، ويبالغون جهدهم في موالاة أعداء اللَّه ومعاداة أولياء اللَّه ، ويقلَّدون أعداء الأئمّة عليهم السّلام ، ويقتدون بأعداء اللَّه ويشاكلونهم ويتابعونهم فيما تحقّق أنّهم قد ابتدعوه ، ويعتمدون على ما لفّقوه لأكابرهم من المنامات والكرامات والخيالات والمحالات وغير ذلك . ومتى رخّص لنا نبيّنا وأئمّتنا عليهم السّلام في مثل ذلك ؟ !

--> « 1 » المائدة ( 5 ) : 55 . « 2 » الغدير ، ج 3 ، ص 155 - 162 ؛ مجمع البيان ، ج 4 ، ص 209 ، 212 ، ذيل الآية . « 3 » آل عمران ( 3 ) : 102 . « 4 » الحجّ ( 22 ) : 78 . « 5 » المجادلة ( 58 ) : 22 .