مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

135

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قول اللَّه ( عزّ وجلّ ) : * ( وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ) * « 1 » قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « بيّنه تبيينا ، ولا تهذّه هذّ الشعر ، ولا تنثره نثر الرمل ، ولكن اقرعوا به قلوبكم القاسية ، ولا يكن همّ أحدكم آخر السورة . « 2 » ولا ريب في أنّه يجب حمل الترجيع على بعض المعاني المأمور بها بحسب الإمكان ، ولا يجوز حمله على المعنى المنهيّ عنه . وعاشرها : أن يكون مخصوصا بالترجيع الذي لا يصل إلى حدّ الغناء ، أعني ما ليس بمطرب ، فلا يصدق عليه الغناء ، ولا ينافي تحريمه جواز ما دونه . وهذا وإن كان قريبا ، لكن بعض علمائنا عرّفه بالصوت المشتمل على الترجيع وإن لم يطرب « 3 » ، وادّعى بعضهم التلازم بين الترجيع والطرب . « 4 » وهو غير بعيد عن الاعتبار ، ولعلّ الوصف للتوضيح . وفي القاموس : « الغناء - ككساء - من الصوت ما طرّب به » « 5 » ، وهو يدلّ على اعتبار الوصف ، فإن لم يكن ملازما فهو كالتعريف الأوّل . والحاصل أنّه مع اجتماع الترجيع والطرب يتحقّق الغناء بإجماع الفقهاء واللغويين والعرب . وحادي عشرها : أن يكون المراد بالترجيع في الصوت ترديده من مخرج حرف إلى مخرج حرف آخر ، أي إخراج الحروف من مخارجها كما ينبغي من غير أن يكون النطق بواحد منها مشابها للنطق بآخر ، فيكون حاصل الترجيع بيان الحروف في النطق بيانا تامّا ؛ فإنّه يستلزم التلطَّف في رجوع الصوت وترجيعه من كيفية إلى أخرى ومن مخرج حرف إلى مخرج آخر ، ولا يلزم تحقّق الغناء ولا الترجيع

--> « 1 » المزّمّل ( 73 ) : 4 . « 2 » الكافي ، ج 2 ، ص 614 ، باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن ، ح 1 . « 3 » مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 126 . « 4 » رسالة في تحريم الغناء ، للمحقّق السبزواري ، المطبوعة في هذه المجموعة ، ص 38 . « 5 » القاموس المحيط ، ص 1701 ، « غني » .