مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

134

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

كذلك قول أهل اللغة : إنّ « رجع الكلام تكراره ، ومراجعة الخطاب معاودته » « 1 » . وكذلك ما تقدّم نقله عن صاحب كتاب قصص الأنبياء عليهم السّلام . وسادسها : أن يكون ذلك حثّا على كثرة قراءة القرآن والاشتغال بتلاوته في جميع الأوقات ، كما ورد الأمر به في أحاديث كثيرة « 2 » ؛ إذ يلزم منه ترجيع الصوت ، كما مرَّ ، فاستعمل اللفظ وأريد به ملزوم معناه . ولهذا الاستعمال نظائر كثيرة في مواضعها مذكورة . وهذا الوجه قريب من الوجه الذي قبله ، وهما من وجوه المجاز لهذا اللفظ . وربما يقرّب هذا الوجه ما تضمّنه السؤال من أنّ الشيطان يوسوس له بإرادة الرئاء ، ليمنعه من قراءة القرآن ، فاقتضت الحكمة مجاهدة الشيطان وتحصيل ضدّ مقصوده ؛ لئلَّا يطمع في المكلَّف . وسابعها : أن يكون المراد بترجيع الصوت بالقرآن قراءته على وجه الحزن ، كما ورد الأمر به صريحا في قولهم عليهم السّلام : « إنّ القرآن نزل بالحزن ، فاقرأوه بالحزن » . « 3 » ووجهه أنّ ترجيع الصوت في النوح وغيره لمّا كان يقتضي زيادة الحزن - كما يقتضي زيادة الحسن - جاز أن يستعمل في مطلق الصوت الحزين ، ويكون استعارة تبعية - كما مرَّ - ويخصّ بما لا يرجّع الترجيع الحقيقي ؛ لدلالة الدلائل القطعية على تحريمه ، كما مضى ويأتي ، إن شاء اللَّه تعالى . وثامنها وتاسعها : أن يكون الترجيع استعارة أيضا لكن بمعنى التبيين - كما ذكره بعض علمائنا - أو بمعنى جعله بحيث يؤثّر في القلب من حيث إنّ الترجيع يستلزمهما غالبا ، فأطلق على التأثير أو على التبيين الحاصلين بدونه . وقد روي عن

--> « 1 » تاج العروس ، ج 21 ، ص 72 ، « رجع » . « 2 » وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 186 - 192 ، أبواب قراءة القرآن ، الباب 11 . « 3 » الكافي ، ج 2 ، ص 614 ، باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن ، ح 2 .