مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
133
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
يرفع صوته فأمره بالرجوع ليقوله على مدّ من صوته فيه ، ويحتمل أن يكون إنّما أمره بالرجوع ليكرّره فيحفظه ، كما يعلَّم المتلقّي للقرآن الآية فيكررّها عليه ليحفظها . انتهى . وناقل هذا التأويل والمنقول عنه من أهل اللسان والفصاحة والمعرفة باللغة العربية وإن كانا من علماء العامّة . ورابعها : أن يكون قوله : « ورجّع بالقرآن صوتك » استعارة تبعية ، ويكون المراد مجرّد تحسين الصوت ، كما أنّ الترجيع يحصل منه التحسين ، فكأنّه قال : « وحسّن بالقرآن صوتك تحسينا يشبه الترجيع » ؛ وقوله : « يرجّع به ترجيعا » أي يحسّن به أي بالقرآن تحسينا كالترجيع ، على اعتبار مغايرة المشبّه للمشبّه به فيهما ، ولا ينافيه وصف الصوت بالحسن قبل ذكر الترجيع ثانيا ؛ لأنّ الحسن يحتمل التحسين فيزيد معروضه حسنا . والضمير في « به » راجع إلى القرآن كما قلناه على هذا الوجه والذي قبله لا إلى الصوت وإن أمكن على وجه . وحمل هذا اللفظ على الاستعارة متّجه ، وقرينتها امتناع حمله على ظاهره شرعا ، كما هو معلوم من مذهبهم ، فنزل الامتناع الشرعي منزلة الامتناع العقلي في قولهم : « نطقت الحال بكذا » . وخامسها : أن يكون المراد بالترجيع ترديد الكلمات وتكرار الآيات ؛ فإنّ ذلك يلزم منه ترجيع الصوت والرجوع إليه مرّة بعد مرّة . وقد ورد الأمر بذلك في آيات الرحمة والعذاب وغيرها . « 1 » وكونه خلاف الظاهر من الترجيع لا يضرّنا ؛ لضرورة الحمل على نحوه عند تعذّر الحمل على الظاهر ، ووجوب العدول إلى التأويل لقوّة المعارض وعدم احتماله للتأويل . وقد ذكر الفقهاء أنّه يكره الترجيع في الأذان إلَّا للإشعار ، وفسّروا الترجيع بتكرار التكبير والشهادتين . « 2 » وهو يقرب هذا الوجه . و
--> « 1 » انظر وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 165 - 260 ، أبواب قراءة القرآن . « 2 » غاية المراد ، ج 1 ، ص 134 ؛ تاج العروس ، ج 21 ، ص 76 ، « رجع » .