مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
118
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
وعدم تحريمه . « 1 » وحكى بعضهم عن مالك إباحته من غير كراهة . « 2 » وحكى أبو حامد الإسفرائيني من فقهاء الشافعية إجماعهم على إباحته . « 3 » وحكى القاضي أبو الطيّب الطبري عن الشافعي ومالك وأبي حنيفة وسفيان وغيرهم ألفاظا استدلّ بها على أنّهم رأوا تحريمه . « 4 » وحكى عن الشافعي أيضا أنّه قال : « الغناء لهو مكروه يشبه الباطل ، من استكثر منه [ فهو سفيه ] تردّ شهادته » « 5 » . ونقل تفاصيل أقوالهم تطويل من غير طائل ، لكن يعلم أنّ كثيرا منهم قائل بالإباحة ، وذلك دليل على التحريم لما يأتي إن شاء اللَّه تعالى . السادس : إنّه ضعيف لاحتماله للتأويل وعدم احتمال معارضه لذلك ؛ لكثرة النصوص وكونها صريحة مشتملة على عبارات شتّى وأنواع من التأكيد ووجود الإجماع وغيره ممّا لا يحتمل التأويل . ولا ريب في وجوب العمل بالنصّ الصحيح الصريح الذي لا يحتمل التأويل ، وتأويل ما يعارضه ، فكيف إذا تأيّد بالوجوه السابقة والآتية ، وتأتي له تأويلات متعدّدة إن شاء اللَّه تعالى . وقد تقرّر أنّه إذا قام الاحتمال بطل الاستدلال . السابع : إنّه ضعيف بمخالفته للاحتياط ، وموافقة معارضه له ، والاحتياط من جملة المرجّحات المذكورة في أحاديث كثيرة تضمنّت الأمر به في مثل هذه الصورة وفي غيرها . « 6 » هذا على تقدير مقاومته لدليل التحريم ، فكيف وقد عرفت رجحان دليل التحريم من كلّ وجه . ولا ريب في رجحان الاحتياط
--> « 1 » الخلاف ، ج 6 ، ص 305 ، المسألة 54 . « 2 » الخلاف ، ج 6 ، ص 305 ، المسألة 54 . « 3 » الخلاف ، ج 6 ، ص 306 ، المسألة 54 . « 4 » الردّ على من يحبّ السماع ، ص 27 - 32 . « 5 » الردّ على من يحبّ السماع ، ص 27 ، نقلا عن أدب القضاء للشافعي . « 6 » وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 154 - 175 ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 .