مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
119
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
خصوصا في مثل هذا الزمان الذي كثرت فيه الشكوك والشبهات ، وزادت فيه المعارضات . وإنّما الخلاف في أنّ الأمر بالاحتياط في الأحاديث الكثيرة على وجه الوجوب أو الاستحباب ، فذهب إلى كلّ فريق ، فأجمعوا على رجحانه . وممّا روي في ذلك من عدّة طرق بأسانيد معتمدة عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : إنّما الأمور ثلاثة : أمر بيّن رشده فيتّبع ، وأمر بيّن غيّه فيجتنب ، وأمر مشكل يردّ حكمه إلى اللَّه ( عزّ وجلّ ) . قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « حلال بيّن ، وحرام بيّن ، وشبهات بين ذلك ، فمن ترك الشبهات نجا من المحرّمات ، ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرّمات وهلك من حيث لا يعلم » - وفي الخبر المذكور : - الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات . « 1 » وفي خطبة لأمير المؤمنين عليه السّلام : إنّ اللَّه تبارك وتعالى حدّ لكم حدودا فلا تعتدوها ، وفرض فرائض فلا تنقضوها ، وسكت عن أشياء لم يسكت عنها نسيانا لها فلا تكلَّفوها ، رحمة من اللَّه لكم فاقبلوها . - ثمّ قال : - حلال بيّن ، وحرام بيّن وشبهات بين ذلك ، فمن ترك ما اشتبه عليه من الإثم فهو لما بان له أترك . والمعاصي حمى اللَّه ( عزّ وجلّ ) ، فمن يرتع حولها يوشك أن يدخلها . « 2 » والأحاديث في ذلك كثيرة جدّا . الثامن : إنّه ضعيف لمخالفته للأصل ، فإنّه يقتضي عدم التخصيص والتقييد
--> « 1 » الكافي ، ج 1 ، ص 67 ، باب اختلاف الحديث ، ح 10 ؛ الفقيه ، ج 3 ، ص 10 ، ح 3233 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 301 - 302 ، ح 845 . « 2 » الفقيه ، ج 4 ، ص 75 ، ح 5149 ؛ نهج البلاغة ، ص 487 ، الحكمة 105 .