مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

109

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

[ المدخل ] بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم الحمد للَّه الذي ألهم العقول براهين ربوبيّته ، وكلَّفها بتحصل تفصيل صفاته ومعرفته ، وأوجب على الجوارح القيام بوظائف عبادته ، ولم يدع لأحد حجّة عليه بعد إظهار حجّته ، وعرّض عباده لأشرف منازل التشريف ، بأن شدّد على العقول والجوارح التكليف ؛ امتحانا لعباده بنصب الشبهات ، واختبارا لخلقه بإنزال المتشابهات ؛ ليرجعوا إلى أنبيائه في تمييز الحقّ من الباطل ، ويعوّلوا على حججه في التفرقة بين الحالي والعاطل . والصلاة والسلام على محمّد وآله ، الذين كشفوا شبهات أهل الزيغ والبدع ، ونهوا عن استعمال الرأي المخترع . وبعد ، فيقول الفقير إلى اللَّه الغنيّ محمّد بن الحسن الحرّ العاملي ( عامله اللَّه بلطفه الخفيّ ) : هذا جواب ما سأل عنه بعض الأصحاب من شبهة غلبت على بعض أهل هذا الزمان ، حتّى بلغوا أقصى مآرب الشيطان ، فعدل جماعة منهم عن طريق التقوى ، ومالوا إلى الجانب الأضعف وعدلوا عن الأقوى ، حتّى انتهوا إلى ما لا نستحسن وصفه وذكره ؛ نسأل اللَّه أن يكفي المؤمنين شرّه وضرّه . وتلك الشبهة هي ما رواه الكليني في آخر « باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن » عن عليّ بن أبي حمزة عن أبي بصير ، قال ، قلت لأبي جعفر عليه السّلام : إذا قرأت القرآن فرفعت به صوتي جاءني الشيطان فقال : إنّما