محمد اسماعيل الخواجوئي

95

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

شريك العامري ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - فالسند صحيح ، لأنّ عبد اللّه هذا من حواري الصادقين عليهما السّلام - قال : سأل علي صلوات اللّه عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عن تفسير قوله عزّ وجلّ : يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً « 1 » قال : يا علي الوفد لا يكون إلّا ركبانا ، أولئك رجال اتّقوا اللّه عزّ وجلّ ، فأحبّهم اللّه واختصّهم ورضي أعمالهم ، فسمّاهم اللّه المتّقين . [ يخرجون الشيعة من قبورهم وبياض وجوههم كبياض الثلج ] ثمّ قال : يا علي أما والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة انّهم ليخرجون من قبورهم وبياض وجوههم كبياض الثلج ، عليهم ثياب كبياض « 2 » اللبن ، عليهم نعال الذهب ، شراكها من لؤلؤ يتلألأ . وفي حديث آخر قال : إنّ الملائكة لتستقبلهم بنوق من نوق الجنّة ، عليها رحائل الذهب مكلّلة بالدرّ والياقوت ، وجلالها الإستبرق والسندس ، وحطامها جذل « 3 » الأرجوان ، وأزمّتها من زبرجد ، فتطير بهم إلى المحشر ، مع كلّ رجل منهم ألف ملك من قدّامه وعن يمينه وعن شماله ، يزفّونهم حتّى ينتهوا بهم إلى باب الجنّة الأعظم ، وعلى باب الجنّة شجرة ، الورقة منها يستظلّ تحتها مائة ألف من الناس ، وعن يمين الشجرة عين مطهّرة مكوكبة . قال : فيسقون منها شربة ، فيطهّر اللّه عزّ وجلّ قلوبهم من الحسد ، ويسقط عن أبشارهم الشعر ، وذلك قوله عزّ وجلّ : وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً من تلك العين المطهّرة ، ثمّ يرجعون إلى عين أخرى عن يسار الشجرة ، فيغتسلون منها

--> ( 1 ) سورة مريم : 85 . ( 2 ) في المصدر : بياضها كبياض . ( 3 ) في المصدر : جدل . الجذل : سعف النخل « منه » .