محمد اسماعيل الخواجوئي
96
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
وهي عين الحياة ، فلا يموتون . ثمّ قال : يوقف بهم قدّام العرش وقد سلموا من الآفات والأسقام والحرّ والبرد . قال : فيقول الجبّار جلّ ذكره للملائكة الذين معهم : احشروا أوليائي إلى الجنّة ، ولا تقفوهم مع الخلائق ، وقد سبق رضائي عنهم ، ووجبت لهم رحمتي ، فكيف أريد أن أوقفهم مع أصحاب الحسنات والسيّئات ، فتسوقهم الملائكة إلى الجنّة . فإذا انتهوا إلى باب الجنّة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصرّ صريرا ، فيبلغ صوت صريرها كلّ حوراء خلقها اللّه عزّ وجلّ وأعدّها لأوليائه ، فتباشروا إذ سمعوا « 1 » صوت صرير الحلقة ، ويقول بعضهم لبعض : قد جاءنا أولياء اللّه ، فيفتح لهم الباب ، فيدخلون الجنّة ، وتشرف عليهم أزواجهم من الحور العين والآدميين ، فيقلن مرحبا بكم ، فما كان أشدّ شوقنا إليكم ، ويقول لهم أولياء اللّه مثل ذلك . فقال علي صلوات اللّه عليه : من هؤلاء يا رسول اللّه ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : يا علي هؤلاء شيعتك « 2 » في ولاتك وأنت إمامهم ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ : يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً على الرحائل وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً « 3 » . ومثله في روضة الكافي بسند آخر ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن محمّد بن إسحاق المدني ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، وزاد فيه : فقال علي عليه السّلام :
--> ( 1 ) في المصدر : فيتباشرن إذا سمعن . ( 2 ) في المصدر : شيعتك وشيعتنا المخلصون . ( 3 ) تفسير القمّي 2 : 53 - 54 .