محمد اسماعيل الخواجوئي
73
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
خلاص ، ومن سهامنا مناص ، قلوبنا كالجبال ، وعددنا كالرمال ، خيولنا سوابق ، وسيوفنا صواعق ، وسهامنا خوارق ، ونبالنا سواحق ، والجوشن علينا مطابق . فإن أنتم أطعتم أمرنا كان لكم ما لنا وعليكم ما علينا ، وإن أنتم خالفتم وعلى غيبتكم تماديتم ، فذلكم بما كسبتم بأيديكم . فالحصون من أيدينا لا تمنع ، والعساكر من قتالنا لا تردّ ولا تدفع ، ودعاؤكم علينا لا يستجاب ولا يسمع ؛ لأنّكم أكلتم الحرام ، وأظهرتم البدع ، وارتكبتم الآثام ، فاليوم تجزون بما كنتم تعملون ، وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون . وقد ثبت عندكم أنّنا الكفرة ، وثبت عندنا أنّكم الفجرة ، وسلّطنا عليكم من بيده الأمور المدبّرة ، والأحكام المقدّرة ، فعزيزكم لدينا ذليل ، وكثيركم لدينا قليل ، ونحن مالكون الأرض طولها وعرضها ، فشرقها ملك آبائنا وأجدادنا من قدم القدم ، وغربها قد ملكنا بالسيف والقلم . فميّزوا بعقولكم طريق الصواب ، وأسرعوا إلينا بردّ الجواب ، من قبل أن تضرم الحرب نارها وتحطّ أوزارها ، ولا تبقى لكم جاها ولا عزّا ، ولا تجدون منّا كهفا ولا خرزا ، وتدهئون منّا بأعظم داهية ، ولا تبقى منكم باقية ، وتصبح الأرض منكم خالية ، وقد ناصحكم من راسلكم ، ونثرنا جواهر الكلام ، والسلام . الفصل الثاني [ المعنى المراد من الشيعة ] اختلفت الأخبار في المعنى المراد من الشيعة ، فكثير منها يدلّ على أنّ الشيعة هم الإمامية القائلون بولاية الأئمّة في كلّ وقت إلى تمام الاثني عشر صلوات اللّه عليهم ، وأنّ ما ورد في فضل الشيعة يعمّهم كلّهم . وفي بعض الأخبار ما يشعر بأنّ الشيعة هم التابعون لهم في العقائد والأعمال ،