محمد اسماعيل الخواجوئي

74

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

كرواية موسى بن بكر الواسطي ، قال : قال لي أبو الحسن عليه السّلام : لو ميّزت شيعتي ما وجدتهم إلّا واصفة ، ولو امتحنتهم لما وجدتهم إلّا مرتدّين ، ولو تمحّصتهم لما خلص من الألف واحد ، ولو غربلتهم غربلة لم يبق منهم إلّا ما كان لي أنّهم طال ما اتّكوا على الأرائك ، فقالوا : نحن شيعة علي ، إنّما شيعة علي من صدّق قوله فعله « 1 » . ورواية أبي حمزة الثمالي الحسنة عن علي بن الحسين عليهما السّلام : لا حسب لقرشي ولا لعربي إلّا بتواضع ، ولا كرم إلّا بتقوى ، ولا عمل إلّا بنية « 2 » ، ولا عبادة إلّا بالتفقّه ، وإنّ « 3 » أبغض الناس إلى اللّه من يقتدي بسنّة إمام ولا يقتدي بأعماله « 4 » . ورواية جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، حيث قال : يا جابر أيكتفي من انتحل التشيّع أن يقول بحبّنا أهل البيت ، فواللّه ما شيعتنا إلّا من اتّقى اللّه وأطاعه ، وما كانوا يعرفون إلّا بالتواضع والتخشّع ، وكثرة ذكر اللّه ، والصوم ، والصلاة ، والتعهّد للجيران من الفقراء وأهل المسكنة والغارمين والأيتام ، وصدق الحديث ، وتلاوة القرآن ، وكفّ الألسن عن الناس إلّا من خير ، وكانوا أمناء عشائرهم في الأشياء . فقال جابر : يا بن رسول اللّه لست أعرف أحدا بهذه الصفة . فقال عليه السّلام : يا جابر لا تذهبنّ بك المذاهب ، حسب الرجل أن يقول أحبّ عليا

--> ( 1 ) الروضة من الكافي 8 : 228 ح 290 . ( 2 ) في الكافي : بالنية . ( 3 ) في الكافي : ألا وإنّ . ( 4 ) الروضة من الكافي 8 : 234 ح 312 .