محمد اسماعيل الخواجوئي
72
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
أومأ إليه أبو بصير فيما مرّ ، وسيأتي صريحا في رواية سماعة ، حيث يقول : واللّه ما كذّبتك يا بن رسول اللّه نحن شرّ الناس عند الناس ؛ لأنّهم يسمّونا كفّارا ورافضة الحديث « 1 » . وأيضا من المشهور الذي لا يدفع أنّ صاحب التجريد صاحب السيف والقلم وزير « 2 » الحضرة السلطانية الإيلخانية هلاكو خان قد قتل في ترك الرفض من العامّة المخالفين والطوائف الناصبين من قتل . فهذه صورة كتابه بلسان هلاكو خان إلى ملوك المصر وأمراء الشام : ليعلم الملك الناصر والبدوار ويغمر وسنجر الأشقر وعلاء الدين وسائر الأمراء والأجناد أنّنا جند اللّه ، خلقنا من سخطه ، وسلّطنا على من حلّ عليه غضبه ، فلكم بمن مضى معتبر ، وبمن قتلناه مزدجر . فاتّعضوا بغيركم ، وسلّموا إلينا أمركم من قبل أن ينكشف الغطاء ، ويحلّ عليكم منّا الخطاء ، ونحن لا نرحم من بكى ، ولا نرق لمن شكى ، قد نزع الرحمة من قلوبنا ، فالويل كلّ الويل لمن لم يكن من حزبنا . فقد خرّبنا البلاد ، وقتلنا العباد ، وأيتمنا الأولاد ، وأظهرنا في الأرض الفساد ، فعليكم وعلينا الطلب ، فأيّ أرض تحويكم ؟ وأيّ أيد تؤويكم ؟ فما لكم من سيوفنا
--> ( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي ص 295 - 296 برقم : 581 . ( 2 ) ولعمر الحبيب أنّ نصير الملّة والدين الطوسي - قدّس اللّه روحه القدسي - كان مصداق قوله عليه السّلام : إذا أراد اللّه بملك خيرا قيّض له وزيرا صالحا ، إن نوى خيرا أعانه ، وإن أراد شرّا كفّه . وقوله عليه السّلام : ما من رجل من المسلمين أعظم أجرا من وزير صالح مع إمام يطيعه ويأمره . وكان قدّس سرّه في زمانه كعلي بن يقطين في زمانه ، بل له فضل عليه بما لا يخفى « منه » .