محمد اسماعيل الخواجوئي

582

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

إنّ الأمر أمر عالمية والملك ملك جاهلية ، فاجعل أوتاد الأرض بني أمية . وكان أحد المشهورين بالزنا ، والنبي صلّى اللّه عليه واله لعنه في مواطن حين خرج إلى الشام ، فلقيه أبو سفيان فهمّ بقتله فلعنه ، ويوم بدر إذ طرد العير فأحرزها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فلعنه ، ويوم أحد إذ قال : أعلى هبل فوق ذروة الجبل ، فلعنه ، ويوم الجعد إذ جاءه يجمع بين كندة فلعنه ، ويوم الحديبية إذ قال النبي صلّى اللّه عليه واله : اكتب من محمّد رسول اللّه ، قال أبو سفيان : لا ولا كرامة ما هو رسول اللّه فلعنه ، ويوم الفتح إذ بلغه أنّ معاوية يريد أن يسلم فكتب : يا صخر لا تسلمنّ طوعا فتفضحنا الأبيات فلعنه « 1 » . وفي الفردوس : يروى أنّه لذعت النبي صلّى اللّه عليه واله العقرب وهو قائم يصلّي ، أو حين افتتح الصلاة ، فأخذ النعل فضربها ، وقال : لعنك اللّه مسخ بني أمية ، فما تذرين برّا ولا فاجرا « 2 » . وعن الرضا حدّثني أبي ، عن جدّي ، عن علي بن الحسين عليهما السّلام ، قال : ما نزل جبرئيل عليه السّلام في بني هاشم إلّا ونزل إبليس في بني أمية برايته نحن وهم ضدّان ، نقول : صدق اللّه ، ويقولون : كذب اللّه ، قاتل أبو سفيان النبي صلّى اللّه عليه واله ، وقاتل معاوية عليا عليه السّلام ، وقاتل يزيد الحسين عليه السّلام « 3 » . وعن ابن مسعود : لكلّ شيء آفة ، وآفة هذا الدين بنو أمية « 4 » . وذكر أهل البيت عليهم السّلام أنّ أمية ليس من قريش ، وأنّ أصلهم من الروم ، وفيهم

--> ( 1 ) الخصال ص 397 - 398 . ( 2 ) فردوس الأخبار 3 : 515 . ( 3 ) معاني الأخبار ص 346 . ( 4 ) نهج الحقّ للعلّامة الحلّي ص 312 .