محمد اسماعيل الخواجوئي

560

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

عن أن يحرق ، بل يستتاب إن تاب وإلّا قتل . وهذا الرجل المحروق ظلما كان يقول بأعلى صوته : ما كفرت إنّي لمؤمن . فعلى تقدير ارتداده وثبوته فقد تاب عنه ، فكان من الواجب قبولها لا ردّها وإحراقه . فثبت ممّا قرّرناه ونقلناه إيذاؤهم وإغضابهم لفاطمة عليها السّلام وأيّ إيذاء وإغضاب ، ويلزم منه استحقاقهم اللعنة في الدارين ، وعدم استحقاقهم الخلافة بقدر طرفة العين ، فيثبت به مطلوبنا بكلا الخبرين ، والحمد للّه ما تعاقب الملوين ، والصلاة على رسوله وآله المصطفين . هذا ، وقد روى أصحاب الحديث منهم ومنّا عن النبي صلّى اللّه عليه واله ، أنّه قال في مرضه الذي قضى فيه نحبه : لعن اللّه من تخلّف عن جيش أسامة « 1 » . وكان الثلاثة من جيشه وفي من يجب عليه النفوذ معه . ولذا قال المأمون في جواب جلّ من فقهاء السنّة لمّا ناظره بأنّ عليا عليه السّلام قال في المنبر : خير هذه الأمّة بعد نبيها أبو بكر وعمر : هذا مستحيل من قبل أنّ النبي صلّى اللّه عليه واله لو علم أنّهما أفضل ما ولي عليهما مرّة عمرو بن العاص ، ومرّة أسامة بن زيد « 2 » . ولمّا كانوا من جملة جيشه ولم ينفذوا معه ولم يفعلوا ذلك ، استحقّوا اللعنة على لسان نبيّهم . ولمّا عجز القوشجي عن الجواب على وجه الصواب منع صحّة الرواية ، وهذا منه مكابرة ؛ لأنّ كونهم من جيشه وولايته عليهم وتخلّفهم عنه من المشهورات بين

--> ( 1 ) بحار الأنوار 30 : 427 . ( 2 ) بحار الأنوار 49 : 189 و 192 .