محمد اسماعيل الخواجوئي

557

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

فوق سبع سماوات ، وكان الخاطب جبرئيل ، وكان ميكائيل وإسرافيل وسبعين ألفا من الملائكة شهودا ، كما سبق في رواية أخطب خوارزم بإسناده عن جابر « 1 » . فما فدك والعوالي في جنبها حتّى تدّعيها بغير حقّ ، وأيّ حقّ لغير أوليائها في الأرض حتّى يملكوها ويعزلوها ولا سيّما وكلاؤها عن التصرّف فيما أعطاها اللّه ورسوله في حياته بخصوصه بأمر اللّه تعالى بعد نزول وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ إذا تأمّله عاقل صريح في جور الرجل العنيد ، وما هو من الظالمين ببعيد . ورووا أنّ لفاطمة عليها السّلام بيتا ، ولها إلى المسجد بابا ، فقال أبو بكر : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : لا يجوز الباب إلى المسجد ، فأمر بقلع باب بيتها حتّى يتركوا البيت ، أو يسدّ الباب ، ثمّ إنّه ندم على كشف بيتها ، وقال : ليتني تركت بيت فاطمة ولم أكشفه « 2 » . فهذا - أعني : ندامته عمّا فعل من كشف بيتها - صريح في أنّه كذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فيما نسبه إليه من عدم جواز الباب إلى المسجد ، وإلّا فلا معنى للندامة على طاعة اللّه ورسوله ، وقد قال اللّه تعالى : ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا « 3 » . وإذا ثبت أنّه كذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فهو من أهل النار ؛ للحديث المتواتر المتّفق عليه بين الأمّة أنّه صلّى اللّه عليه واله قام خطيبا ، فقال : أيّها الناس قد كثرت عليّ الكذّابة

--> ( 1 ) المناقب لابن المغازلي ص 343 . ( 2 ) بحار الأنوار 30 : 136 . ( 3 ) سورة الحشر : 7 .