محمد اسماعيل الخواجوئي

554

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

ومن طريق الخاصّة عن المفضّل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت له : من غسّل فاطمة عليها السّلام ؟ قال : ذاك أمير المؤمنين ، وكأنّي استعظمت ذلك من قوله ، فقال : كأنّك ضقت بما أخبرتك ؟ قال : فقلت : قد كان ذاك جعلت فداك ؟ قال : فقال : لا تضيقنّ فإنّها صدّيقة ، ولم يكن يغسلها إلّا صدّيق ، أما علمت أنّ مريم لم يغسلها إلّا عيسى عليه السّلام « 1 » . وعنه عليه السّلام : إنّ فاطمة عليها السّلام مكثت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله خمسة وسبعين يوما ، وكان دخلها حزن شديد على أبيها ، وكان يأتيها جبرئيل عليه السّلام ، فيحسن عزاءها على أبيها ، ويطيب نفسها ، ويخبرها عن أبيها ومكانه ، ويخبرها بما يكون بعدها في ذرّيتها ، وكان علي عليه السّلام يكتب ذلك « 2 » . هذا ، وقوله في رواية عائشة « فوجدت فاطمة على أبي بكر » أي : غضبت عليه ، وقد سبق أنّهم رووا جميعا أنّ النبي صلّى اللّه عليه واله قال : يا فاطمة إنّ اللّه يغضب لغضبك ، فكان أبو بكر من المغضوب عليهم بل من الضالّين . ومن العجب أنّه حلف أن لا يغيّر ما كان على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وقد روى الحميدي في الجمع بين الصحيحين : وكان أبو بكر يقسّم الخمس نحو قسم النبي صلّى اللّه عليه واله غير أنّه لم يكن يعطي قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله كما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يعطيهم « 3 » . وهذا تغيير ، مع أنّه حلف أن لا يغيّر ، فلم غيّر مع فاطمة عليها السّلام وهو يقضي فيها

--> ( 1 ) أصول الكافي 1 : 459 ح 4 . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 458 ح 1 . ( 3 ) نهج الحقّ للعلّامة الحلّي 361 عنه .