محمد اسماعيل الخواجوئي
555
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
بعض حقوق نبيه صلّى اللّه عليه واله . ولعلّ عداوتهما للإنسية الحوراء فاطمة الزهراء - صلوات اللّه عليها - إنّما نشأت من يوم خطباها إلى النبي صلّى اللّه عليه واله ، فردّ عليهما وقال : إنّها صغيرة ، فكانت العداوة كامنة في صدورهما إلى أن وجدا فرصة إبدائها . ففي مسند أحمد بن حنبل بإسناده ، إلى عبد اللّه بن بريدة ، عن أبيه ، أنّ أبا بكر وعمر خطبا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فاطمة ، فقال : إنّها صغيرة ، فخطبها علي فزوّجها منه « 1 » . وروى الحافظ ابن مردويه ، بإسناده إلى عائشة ، وذكرت من كلام فاطمة عليها السّلام لأبي بكر ، وقال في آخره : وزعمتم أن لا إرث لنا أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ الآية ، معشر المسلمين أنّه لا أرث أبي ، يا بن أبي قحافة في كتاب اللّه أن ترث أباك ولا أرث أبي ، لقد جئت شيئا فريا ، فدونكها مرحولة مخطومة نلقاك يوم حشرك ، فنعم الحكم اللّه ، والغريم محمّد ، والموعد القيامة ، وعند الساعة يخسر المبطلون « 2 » . ومثل هذا الخبر الوارد في الطريق العامي ما ورد في الطريق الخاصي عن عبد اللّه بن الحسن ، عن آبائه عليهم السّلام ، أنّه لمّا أجمع أبو بكر على منع فاطمة فدك وبلغها ذلك ، جاءت إليه وقالت له : يا بن أبي قحافة أفي كتاب اللّه أن ترث أباك ولا أرث أبي ؟ لقد جئت شيئا فريا ، أفعلى عمد تركتم كتاب اللّه ونبذتموه وراء ظهوركم ، إذ يقول فيما اقتصّ من خبر يحيى بن زكريا : إذ قال رب هب لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا
--> ( 1 ) الطرائف للسيّد ابن طاووس ص 76 عنه . ( 2 ) الطرائف ص 265 ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 16 : 251 .