محمد اسماعيل الخواجوئي
552
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
فليحذر الإنسان من اتّباعهم ؛ لأنّ أخذ كلامهم باطل قطعا ؛ لأنّهم إن صدقوا في أمثال هذه الروايات وفعالهم بالنسبة إليها ، هذه يلزم ما قدّمناه في صدر الرسالة من وجوب اللعن والطعن عليهم والتبرّي منهم والعدول عنهم . وإن كذبوا فيها ، فلا يجوز التعويل على شيء من رواياتهم ؛ لأنّ الروايات في طرقهم الدالّة على كون فاطمة عليها السّلام معصومة « 1 » ، صدّيقة رضية ، مرضية ، زكية ، تقية ، نقية ، بضعة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، من سرّها فقد سرّه ، ومن جفاها فقد جفاه ، ومن آذاها فقد آذاه ، ومن وصلها فقد وصله ، ومن قطعها فقد قطعه ، كادت تبلغ حدّ التواتر ، فإن كانت كاذبة يرفع الاعتماد عن أخبارهم رأسا ، وإن كانت صادقة وهم قد صنعوا بها ما صنعوا يلزم ما أسلفناه ، وهو المطلوب . وفي رواية علي بن حاتم ، بإسناد له : لمّا كان بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه واله دارت فاطمة سبعة أيّام على المهاجرين والأنصار معها سلمان وأبو ذرّ والمقداد وعمّار ، وتسألهم عمّا سمعوا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في فدك ، فلم تجد لها معينا . فقالت لعلي عليه السّلام : يا بن عمّ اذهب إلى الأوّل فاطلب لي فدك ليكون أوكد في الحجّة ، فخرج أمير المؤمنين عليه السّلام فإذا به جاء ، فقال : أتذكر يا رجل يوما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : فدك لفاطمة ليس لأحد فيه حقّ ؟ فقال : يا أبا الحسن قد ذهب ذلك عنّي ، فقال : إن قال لك رسول اللّه ويأمرك بردّها أتردّ ذلك ؟ فقال : نعم ، وأخذ بيده إلى المسجد مسجد قبا . فلمّا بلغ المسجد أخذ بتلبيبه وأدخله المسجد ، فإذا برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله واقفا في محرابه مرتديا بردائه ، فنظر إليه وعضّ عليه الأنامل ، وقال : بئس ما خلّفتني في
--> ( 1 ) كالروايات الواردة في آية التطهير وشأن نزولها « منه » .